شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٣٨ - (٣) تنبيه في بيان ماهية اللذة و الألم
إنما تتم بحصول ذاته- و إنما لم يقتصر على النيل- لأنه لا يدل على الإدراك إلا بالمجاز- و إنما أوردهما معا لفقدان لفظ- يدل على المعنى المقصود بالمطابقة- (٨٨) و قدم الأعم الدال بالحقيقة- و أردفه بالمخصص الدال بالمجاز- و إنما قال لوصول ما هو عند المدرك- و لم يقل لما هو عند المدرك- لأن اللذة ليست هي إدراك اللذيذ فقط- بل هي إدراك حصول اللذيذ للمتلذذ و وصوله إليه- و إنما قال ما هو عند المدرك- كمال و خير- لأن الشيء قد يكون كمالا و خيرا بالقياس إلى شيء- و هو لا يعتقد كماليته و خيريته- فلا يلتذ به و قد لا يكون كذلك- و هو يعتقده فيلتذ به- فالمعتبر كماليته و خيريته عند المدرك- لا في نفس الأمر و الكمال- و الخير هاهنا أعني المقيسين إلى الغير- هما حصول شيء لما من شأنه- أن يكون ذلك الشيء له- أي حصول شيء يناسب شيئا- و يصلح له لو يليق به بالقياس إلى ذلك الشيء- و الفرق بينهما أن ذلك الحصول- يقتضي لا محالة براءة ما من القوة لذلك الشيء- فهو بذلك الاعتبار فقط كمال- و باعتبار كونه مؤثرا خير- و الشيخ إنما ذكرهما لتعلق معنى اللذة بهما- و أخر ذكر الخير لأنه يفيد تخصيصا ما لذلك المعنى- و إنما