شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧٥ - (١٥) تنبيه في بيان اتصاف القوى بالنهاية و اللانهاية
و قد تكون على أعمال غير متناهية- مثل تحريك القوة التي للسماء- ثم تسمى الأولى متناهية و الأخرى غير متناهية- و إن كانا قد يقالان لغير هذين المعنيين
النهاية و اللانهاية من الأعراض الذاتية- التي تلحق الكم لذاته- و يلحق كل ما له أو لشيء يتعلق به كمية- بسبب تلك الكمية فمنها ما يعرض للكم المتصل- و هو تناهي المقدار و لا تناهيه- و منها ما يعرض للكم المنفصل- و هو تناهي العدد و لا تناهيه- و المقدار نفسه- كما يمكن فرض لا نهايته في الازدياد لا نهاية المقادير- أعني تزايد الاتصال- فقد يمكن فرض لا نهايته في الانتقاص- لا نهاية الأعداد أعني مراتب الانفصال- و الشيء الذي له مقدار كالجسم- أو عدد كالعلل ففرض النهاية و اللانهاية فيه ظاهر- أما الشيء الذي يتعلق به شيء ذو مقدار أو عدد- كالقوى التي يصدر عنها عمل متصل في زمان- أو أعمال متوالية لها عدد- ففرض النهاية و اللانهاية- يكون فيه بحسب مقدار ذلك العمل- أو عدد تلك الأعمال- و الذي بحسب المقدار يكون إما مع فرض وحدة العمل- و اتصال زمانه أو مع فرض الاتصال في العمل نفسه- لا من حيث يعتبر وحدته أو كثرته- فالقوى بهذه الاعتبارات تكون ثلاثة أصناف- الأول قوى يفرض صدور عمل واحد منها- في أزمنة مختلفة كرماة تقطع سهامهم