شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١١٨ - (٨) تنبيه في بيان أن المعلول لا يتخلف عن العلة التامة
إما أدمي بفتح الألف و الدال- أو آدمي بمد الألف و كسر الدال- و الزمان هاهنا شرط وجودي لجودة الصنعة- لا في كون العلة علة بالفعل- و الداعي غير الإرادة- فإن الفاعل بالإرادة قد يكون له داع- و قد لا يكون فيحدث- و هو في جميع (٢٣٣) الأحوال موصوف بأنه فاعل بالإرادة- و الدجن في قوله حاجة الغسال إلى زوال الدجن- هو إلباس الغيم السماء و هو ضد الصحو- و على زوال المانع- اعترض الفاضل الشارح بأنه قيد عدمي- و العدم لا يكون جزءا من العلة الموجودة- و الجواب أن الشيخ لم يقل إن هذه الأمور أجزاء العلة- بل ذكر أنها مما له مدخل في تتميم عليتها- و صيرورتها علة بالفعل- و لا شك أن العلة مع ما يمنعه من التأثير لا تكون علة بالفعل- و اعلم أن الأمر العدمي ليس عدما صرفا- بل هو عدم مقيد بوجود شيء- و هو من حيث هو كذلك أمر ثابت في العقل- فيصح أن يكون علة لما هو مثله كما يقال عدم العلة علة العدم- و يصح أن يكون شرطا- لوجود معلول ثابت على الإطلاق- و يصير جزءا من المفهوم عن علته العامة- إذا كان ذلك المفهوم مركبا في العقل قوله و عدم المعلول متعلق بعدم كون العلة- على الحاجة التي هي بها علة بالفعل- سواء كان ذاتها موجودا لا على تلك الحاجة- أو لم يكن موجودا أصلا
لما ذكر الأمور التي يتم بها علية العلة- و هي ما يتعلق وجود المعلول بجملتها- ذكر أن عدم المعلول يتعلق بعدم شيء من تلك الجملة- إما عدم حال من الأحوال- المعتبرة في العلية بالفعل وحدها- و إما عدم ذات العلة مطلقا قوله فإذا لم يكن شيء معوق من خارج- و كان الفاعل بذاته موجودا- و لكنه ليس