الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - ردود تفصيلية على أقوال القائلين بالجمع بين النصّ والشورى
القدرة والحكم والتحاكم إليه، كما في قولهم عليهم السلام:
«فليرضوا به حكماً» [١].
وقولهم عليهم السلام:
«فللعوام أن يقلّدوه» [٢].
وقوله عليه السلام:
«فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا» [٣].
وثانياً: إنّ مفاد قوله تعالى: (وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ) [٤] قد مرّ في فصل الشورى أنّ معناها الصحيح في القرآن والسنّة هو المشورة بمداولة الآراء والمعلومات لاستخراج الصواب واستكشاف جوانب الحقيقة، وهو ما يعرف في العصر الحديث بحضارة وثورة المعلومات واعتماد المنهج العلمي الخبروي الاستشاري، وهو نظام علمي في التدبير لا ربط له بتحكيم الأكثرية.
نعم هناك مسألة حقوق الأكثرية أي مراعاة الحقوق الفردية والمدنية للأكثرية، في قبال حقوق الأقليات وهذا أمر آخر لا صلة له بالذات مع موقعية التدبير والولاية والقيادة.
ثالثاً: ما استشهد به من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة بدعوى استظهار تقرير الشورى بمعنى حاكميّة الأكثرية فهو في غير محلّه، لما مرّ مفصّلًا في فصل الشورى من تصريح أمير المؤمنين عليه السلام بأنّ هذا احتجاج على الخصم بالحجّة الّتي يسلّم بها، لا بما هو أصل في الشرع كما في رواية سليم بن قيس الطويلة، فراجع هناك.
وقد كثر الاستدلال منهم عليهم السلام بتفنيد كون الخيار للأمّة بالاستشهاد الدالّ على
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.
[٢] المصدر المتقدّم: الباب ١٠، الحديث ١٩.
[٣] المصدر المتقّم: الباب ١١، الحديث ٩.
[٤] الشورى ٤٢: ٣٨.