الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - أدلّة الحكومة الفعليّة الخفيّة للإمام في الغيبة
وفي صدر الدعاء أيضاً:
«اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَ لُكَ بِمَعاني جَميعِ ما يَدْعُوكَ بِهِ وُلَاةُ أَمْرِكَ الْمَاْمُونُونَ عَلى سِرِّكَ
... فَبِهِمْ مَلَأْتَ سَماءَكَ وَأَرْءَكَ»
. وروايات الأوتاد والأبدال قد تكثّرت ووردت في طرق الفريقين [١].
ومنها: ما رواه الوحيد البهبهاني في تعليقته على منهج المقال في ترجمة عليّ بن المسيب الهمداني عن بعض الكتب المعتمدة وأنّه أخذ من المدينة مع الكاظم وحبس معه في بغداد وأنّه اشتد شوقه إلى عياله بعدما طال حبسه فقال عليه السلام له:
اغتسل
. فاغتسل فقال:
غمّض عينيك
فقال:
افتح
. ففتح فرآه عند قبر الحسين عليه السلام فصلّيا عنده وزاراه، ثم قال:
غمّض
وقال:
افتح
. فرآه معه عند قبر الرسول صلى الله عليه و آله و سلم فقال:
هذا بيتك فاذهب إلى عيالك وجدّد العهد وارجع إليّ
، ففعل فقال:
غمّض
وقال:
افتح
. ففتح فرآه معه فوق جبل قاف وكان هناك من أولياء اللَّه أربعون رجلًا فصلّى وصلّوا مقتدين به ثم قال:
غمّض
وقال:
افتح
. ففتح فرآه معه في السجن.
ومنها: ما روي مستفيضاً- إن لم يكن متواتراً بين الفريقين- من الحديث النبوي أنّ الخلفاء بعده صلى الله عليه و آله و سلم اثنا عشر خليفة، وفي ذيل الحديث في طرقه المتعددة:
أنّ هذا الدين لا يزال عزيزاً لا يضره كيد من أراده بسوء ما دام الخليفة من الاثني عشر باقياً. وفي بعض طرق ألفاظ الحديث:
«لا يزال أمر أمتي عزيزاً ظاهراً
[١] الفقيه: ٣: ٥٥٤. وسائل الشيعة: ٢٠: ٢٥٤. بحار الأنوار: ٢٧: ٤٨ و: ٤٨: ٨٠ و: ٥٣: ٣٠١. الغيبة للطوسيّ: ٤٧٧، الحديث ٥٠٢. الاختصاص للمفيد: ٢٠٨. أمالي المفيد- المجلس الرابع: ٣١، الحديث ٤. النهاية لابن الأثير: ١: ١٠٧، «مادة بدل»، وكذا لسان العرب: مادة «بدل». الصراط المستقيم للبيضاويّ: ٢: ٢٤٣ و ٢٤٤. الباب الحادي عشر: الفصل السادس.