الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - حدود نيابة الفقيه عند المحلّاتي ودور الأمّة في إدارةالحكم عنده
هو التصرّف في الشأن العام والامور المرتبطة بحقوق الأمّة من المنافع والمصالح العامّة فلا محالة كان لهم الحقّ في مراقبة أهليّة المتصدّي للحكم فضلًا عن تصرّفاته.
الأمر الرابع: إنّه لو بني على إلغاء دور عقلاء الأمّة والنخب ورؤاهم في تشخيص وتحديد السياسات العامّة ومقررات النظم في تدبير المصالح والمفاسد والمنافع والمضارّ وحصر هذه الولاية بالفقيه والمجتهد، لكان اللازم من ذلك هو الحجر عليهم نظير الحجر على القصّر من المجانين والأطفال ولما كان لهم حقّ الاعتراض والنقد والرقابة، وللزم من ذلك أن تكون حقوق الناس العامّة في الأموال والمنافع والخدمات مقيّدة في واقعها بتصرّف الوالي ولما كان الوالي مسؤولًا أمام الأمّة ولما كانت الولاية العامّة مسؤوليّة أي أنّ الوالي مسؤول ومساءل وتسائله الأمّة في كلّ موقف وتصرّف يبتدر منه.
الأمر الخامس: إنّ رقابة المجلس النيابي المشكّل من الأعضاء المنتخبين من الأمّة فائدته متصوّرة وضرورية حتّى في ظلّ كون الحاكم غير شرعي لأنّه يحدّ من التصرّفات ذات النزعة والمصلحة الفرديّة ويدعم مسار الصالح العامّ.
أقول: إنّ دور مشاركة الأمّة في الحكم والتدبير والنقد والرقابة لا ينحصر منشؤه بما ذكره قدس سره بل هناك مناشىء ووجوه أخرى أشرنا إليها:
منها: افتراق حدود ولاية النائب وهو المجتهد والفقيه عن ولاية المعصوم ضيقاً وسعةً بعد افتراق السعة في العلم والدرجة في الأمانة؛ فمن ثمّ كما ذكر الميرزا النائيني قدس سره لا محالة تحدّد حدود ولاية النائب بضمّ جملة من صلاحيات النخب والأمّة.
ومنها: حجّية أهل الخبرة في الموضوعات المختلفة سواء الخبرة العلمية