الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - أدلّة الحكومة الفعليّة الخفيّة للإمام في الغيبة
وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:
«لينتفعون به ويستضيؤون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن جلّلها السحاب» [١].
وفي صحيحة معاوية بن وهب قال: «سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم
: إن عند كلّ بدعة تكون من بعدي- يكاد بها الإيمان- وليّاً من أهل بيتي موكّلًا به يذبّ عنه ينطق بإلهام من اللَّه ويعلن الحق وينوّره ويرد كيد الكائدين يعبّر عن الضعفاء فاعتبروا يا أولي الأبصار وتوكلوا على اللَّه» [٢].
ويقول الإمام المهديّ في رسالته الاولى للشيخ المفيد:
«فإنا نحيط علماً بأنبائكم ولا يعزب عنا شيء من أخباركم... إنا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء» [٣].
وقد ورد في زيارة الأئمّة بالبقيع في زيارة الإمام علي بن الحسين زين العابدين:
«... فلقد بلغ في عبادته، ونصح لك في طاعته، وسارع في رضاك، وسلك بالأمّة طريق هداك، وقضى ما كان عليه من حقك في دولته، وأدّى ما وجب عليه في ولايته، حتّى انقضت أيّامه...» [٤].
وقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«من مات وليس في عنقه بيعة لإمام
[أو عهد الإمام
] مات ميتة جاهليّة» [٥].
والملفت للنظر في هذا الحديث النبوي الشريف- مع أنّه قد ورد بألفاظ
[١] إكمال الدين للصدوق، وبحار الأنوار: ٣٦: ٢٥٠.
[٢] الكافي: ١: ٥٤. محاسن البرقيّ: ١: ٢٠٨. بحار الأنوار: ٢: ٣١٥.
[٣] الاحتجاج: ١: ٣٢٣.
[٤] بحار الأنوار: ١٠٠: ٢٠٩.
[٥] بحار الأنوار: ٢٣: ٩٤.