الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - الحدود الفاصلة بين المواطنتين في الحقوق والصلاحيات
كالدعم المالي من بعض مصادر بيت المال كالخمس والزكاة المجتباة من المؤمنين وإقامة جملة من الشعائر الإيمانية والعبادية وفي بعض أحكام الأنكحة وجملة من أحكام الدفاع عن بيضة الإيمان وإقامة المعروف من أركان الإيمان وصلاحية المناصب من القضاء والفتيا والإجراء والتنفيذ وغيرها فبعد الالتفات إلى تعدد الأنظمة يتبيّن أنّ المشاركة إنّما هي بحسب مرافق النظام الأوّل والثاني لا الثالث، والوكالة في المجالس النيابيّة لا تعدو كونها جانباً استشارياً أو خبروياً في إحراز الموضوعات العامّة ذات الشأن العام كما استعان أمير المؤمنين والإمام الحسن عليهما السلام في مرافق الدولة بغير المؤمنين في غير المواقع الحسّاسة والخطيرة والضرورات تقدّر بقدرها.
والحال في حكومة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم جليّ لا سيما على قراءة أهل البيت عليهم السلام في قوله تعالى: (جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ) [١].
نعم، لا ريب أنّه لابدّ من مراعاة تقوية شوكة الإيمان في جهاز الحكم ثم شوكة ظاهر الإسلام.
الحدود الفاصلة بين المواطنتين في الحقوق والصلاحيات
ويتلخّص في الحدود الفاصلة بين المواطنتين في الحقوق والصلاحيات أنّ البحث في أحكام أهل الذمّة يقع في عدة مجالات:
١- منها في الخدمات المدنيّة والعيش المدني العامّ.
٢- ومنها الاستثمار المالي وفتح المجال لتحصيل القدرة في القطاع الخاص والانتفاع من المنابع الطبيعية العامّة.
[١] التوبة ٩: ٧٣. التحريم ٦٦: ٩.