الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - الأوّل التدافع بين النظريتين والتهافت في الالتزام بالتركيب بينهما
في صورة عدم الوصول إليه وعدم حاكميّته تكون وظيفة الناس هي الرجوع إلى الفقهاء الجامعين للشرائط وهذه وظيفة الناس بطريق الأولوية في زمان عدم حضور المعصوم من رأس» [١].
إثارات عامة على النظريّة بصياغاتها
ويلاحظ على هذه النظريّة أمور:
الأوّل: التدافع بين النظريتين والتهافت في الالتزام بالتركيب بينهما
إنّ البناء على الجمع بين القولين بنحو الطوليّة متهافت متدافع وذلك لأنّ القول بالنصّ متضمن في طيّاته ضرورة النصب في كلّ الأزمنة ضرورة إلهيّة في الطبيعة البشريّة كما يظهر للباحث في الأدلّة النقلية القرآنية والروائية لنظرية النصّ وكذلك الأدلّة العقلية الّتي قرّرها وبيّنها أئمة أهل البيت عليهم السلام في الروايات وتابعهم في ذلك علماء الإماميّة في تبيانها وتشييدها بل إن جملة من الآيات تشير إلى تلك الأدلّة العقلية والضرورة الحتمية.
فنظرية النصّ تتبنّى وجود الإمام المعصوم الحي الحاضر المتصدي ولو في الخفاء الماسك لزمام الامور، وحالة الخفاء والسرّية لا تعني الانعدام وانتفاء موضوع النصّ، ودور الفقهاء ونيابتهم منشعب عن ولاية المهديّ الفعليّة المطلقة وهم من قبيل الوكلاء في المناطق كرئيس المحافظة.
وعمدة الغفلة في المقام هو تخيّل عدم الدور الفعلي للإمام المعصوم في تدبير الامور في الخفاء، أو تخيل أنّ القول بذلك يستلزم عدم قيام الفقهاء بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم باستراحتهم إلى تصديّه، مع أنّ هذا التوّهم فاسد حتّى
[١] پرشها وپاسخها «المصباح اليزدي»: ١٠٤: ٦١- ٦٢ (بالفارسيّة).