الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - أعمدة قاعدة الشورى في منهاج أهل البيت عليهم السلام
سابقة في التدين والهجرة إلى الدين والأكثر سابقة في نصرة الدين كما يشير إليه قوله عليه السلام:
«إنّ بيعتي شملت الخاصّ والعامّ وإنّما الشورى للمؤمنين من المهاجرين الأوّلين السابقين بالإحسان من البدريين وإنّما أنت طليق ابن طليق
، لعين ابن لعين
، ووثن ابن وثن
، ليست لك هجرة ولا سابقة ولا منقبة ولا فضيلة وكان أبوك من الأحزاب الذين حاربوا اللَّه ورسوله»
[١] فهذا الحصر للشورى في السابقين الأوّلين وغيرها من الصفات العليا ليس لماهية الشورى في كلّ الموارد في الامور العاديّة أو الفرديّة أو الأسريّة أو النزاعات والأقضية في الخصومات والحقوق الفرديّة، بل المراد من هذا الحصر الإضافي إنّما هو فيما كانت الشورى في الامور الخطيرة العامّة فيما كان للآراء مدخليّة فيه كأمارة وطريق للإحراز والتحرّي لواقع الامور في البيئات الموضوعية المختلفة.
حقّ لرقابة الأمّة والشورى
لا يخفى أنّه رغم كون الشورى وحقّ الانتخاب ومركز الدراسات الاستشارية والتحقيقات هي بيد النخبة الأصلح إلّاأنّ حقّ الأمّة وعموم الناس من جهة بل ومسؤوليّة الرقابة أمر لا يغفل فإنّ الرقابة على النخبة وصلاحها واستقامتها وعدم خيانتها هي من المسؤوليات الملقاة على عاتق الأمّة وعموم الناس ومن استحقاقهم فلا يتوهّم أنّ ذلك يؤدي إلى استبداد الخاصّة على عامّة الناس بل تظلّ هناك موازنة بين الطرفين.
الجدليّة بين رأي الأكثرية وحقّ الأكثرية
وهذه القاعدة تختلف عن قاعدة الشورى والانتخاب، فإنّ القاعدة السابقة قاعدة إحرازيّة وطريقيّة واستطراقيّة وآلة للفحص أي في مقام الإثبات والتحرّي
[١] بحار الأنوار: ٣٢: ٥٧١.