الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - أدلّة الحكومة الفعليّة الخفيّة للإمام في الغيبة
ما دام الخليفة من الاثني عشر باقياً»
. وفي طرق أخرى منه أيضاً:
«لا يزال أمر الناس بخير ما دام الخليفة من الاثني عشر موجوداً»
. وغيرها من طرق الحديث النبوي [١].
فهي دالّة على منعة الدين والأمان له وللأمة والمسلمين- بل لعموم الناس والبشريّة- ما دام الخليفة من الاثني عشر موجوداً، أي يباشر خلافة اللَّه في الأرض بتصرّفه وتدبيره وإدارته لشؤون العباد والبلاد كما يقتضيه معنى عنوان الخليفة.
ومنها: جملة من الموارد الّتي فيها استعراض لتصرفات الأئمّة الماضين عليهم السلام عبر تدابير خفيّة مع مجموعات غير معلنة وغير معروفة لدى خاصة الشيعة فضلًا عن عامتهم فضلًا عن السلطات المعاصرة لهم. مثل ما في تغسيل الإمام الرضا عليه السلام لبدن موسى بن جعفر عليه السلام بنحو خفي وقوله عليه السلام للمسيب بن زهير:
«يا مسيّب مهما شككت فيه فلا تشكّن فيّ فإني إمامك ومولاك وحجة اللَّه عليك بعد أبي. يا مسيّب مثلي مثل يوسف الصديق ومثلهم مثل إخوته حين دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون» [٢].
ومثل ما في تدبير موسى بن جعفر عليه السلام لجملة من المناطق الخزريّة والتركيّة بنحو خفي، واطلاع هارون الرشيد بذلك الخبر عندما أراد قتل أبي الحسن عليه السلام [٣].
ومثل ما روي عنهم عليهم السلام أن صاحب الأمر فيه شبه من يوسف وأنّه عليه السلام يباشر الامور كما يباشر يوسف من دون أن يعرفه الناس [٤].
[١] راجع ملحقات إحقاق الحقّ: ١٣: ١- ٤٨. الغيبة للنعماني: ١٠٢- ١٢٧.
[٢] بحار الأنوار: ٤٨: ٢٢٥. عيون أخبار الرضا عليه السلام: ١: ١٠٠.
[٣] بحار الأنوار: ٤٨: ١٤٠، الحديث ١٦.
[٤] الغيبة للنعماني: ١٦٣ و ١٦٤، الأحاديث ٣ و ٤ و ٥.