الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - أوسعية بيضة الدين من نظام الدولة
أوسعية بيضة الدين من نظام الدولة
قال الشيخ محمّد تقي الشيرازي: «قرأنا كتابكم وتعجبنا غاية العجب من مضمونه حيث إنّ جلب العساكر لمقابلة الأشخاص المطالبين بحقوقهم المشروعة الضرورية لحياتهم من الامور غير المعقولة ولا تطابق أصول العدل والمنطق بوجه من الوجوه ويحتمل أن يكون الأشخاص الذين يقصدون الإفادة من إيجاد الخلاف بين أهالي العراق والإنكليز هم الذين غشوكم لينالوا بواسطة مقاصدهم. وفي الليلة الماضية أردت مقابلتكم لرفع الشبهة من نفسكم، كي لا تغفلوا عن هذه النكتة ولكنكم امتنعتم عن ذلك وإن نظرياتنا في أمور المملكة أصلح وأنفع من سوق الجيوش واستعمال القوّة الجبرية وأدعوكم عجالة لأبلغكم أن توسّلكم بالقوة في قبال مطالب البلد واستدعائاتها مخالف للعدل ولإدارة البلاد...» [١].
وهذا بعدما كتب أحد القيادات العسكريّة البريطانية بأنّ قوّاته قد وردت بعض أنحاء الحلّة لأجل إلقاء القبض على عدد من الأشرار القاصدين لإفساد ونهب الأموال والمرعبين للأهالي وأنّ مجيء قوّاته لحفظ الأمن فكان ذلك الجواب من الزعيم المرجع الشيرازي.
[١] محمّد تقي الشيرازي: ١٠٢.