الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - أقوال القائلين ببدلية الشورى عن النصّ في الغيبة
إلّا عن رضى المسلمين
. فجعل عليه السلام لرضى المسلمين اعتباراً وجعل الإمامة ناشئة منه» [١].
٩- وفي لمحة تمهيدية: «وقد امتدّت الإمامة بعد عصر الغيبة في المرجعيّة كما كانت الإمامة امتداداً بدورها للنبوة، وتحملت المرجعيّة أعباء هذه الرسالة العظيمة وقامت على مرّ التاريخ بأشكال مختلفة من العمل في هذا السبيل» [٢].
١٠- وفي خلافة الإنسان: «... فأعلن عن الغيبة الكبرى وبذلك بدأت مرحلة جديدة من خط الشهادة تمثلت في المرجعيّة، وتميّز في هذه المرحلة خط الشهادة عن خط الخلافة بعد أن كانا مندمجين في شخص النبيّ أو الإمام، وذلك لأنّ هذا الاندماج لا يصح إسلامياً إلّافي حالة وجود فرد معصوم قادر على أن يمارس الخطين معاً، وحين تخلو الساحة من فرد معصوم فلا يمكن حصر الخطين في فرد واحد فخط الشهادة يتحمل مسؤولية المرجع على أساس أن المرجعيّة امتداد للنبوة والإمامة على هذا الخط...
وأمّا خط الخلافة الّذي كان الشهيد المعصوم يمارسه فما دامت الأمّة محكومة للطاغوت ومقصيّة عن حقّها في الخلافة العامّة فهذا الخط يمارسه المرجع ويندمج الخطّان- الخلافة والشهادة- حينئذٍ في شخص المرجع...
وأمّا إذا حررت الأمّة نفسها فخطّ الخلافة ينتقل إليها، فهي الّتي تمارس القيادة السياسيّة والاجتماعيّة...
وهكذا وزّع الإسلام في عصر الغيبة مسؤوليات الخطين بين المرجع والأمّة،
[١] دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلاميّة للمنتظري: ١: ٥٠٤.
[٢] الإسلام يقود الحياة (لمحة تمهيدية) للسيّد محمّد باقر الصدر: ١٣ و ١٤.