الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - الثالث افتقار الفقيه إلى المعصوم
روايات وفي ذيل أحد الروايات:
«ولولا ذلك لالتبس على المؤمنين أمرهم ولم يفرقوا بين الحقّ والباطل»
. وهذه الروايات المستفيضة صريحة في عدم عصمة اتفاق المؤمنين عن الزيغ بمجرّد اتّكائهم على المصحف الشريف وروايات الأئمّة السابقين عليهم السلام إلّابالإمام الحيّ الناطق.
وفي بعض الروايات
«لاختلط على المسلمين أمرهم»
. وقال الشيخ الطوسي في العدّة في حكم ما إذا اختلفت الإماميّة على قولين يكون أحد القولين قول الإمام عليه السلام على وجه لا يعرف بنفسه والباقون كلّهم على خلافه: «أنّه متى اتفق ذلك فإن كان على القول الّذي انفرد به الإمام عليه السلام دليل من كتاب أو سنّة مقطوع بها لم يجب عليه الظهور ولا الدلالة على ذلك لأنّ الموجود من الدليل كافٍ في إزاحة التكليف ومتى لم يكن عليه دليل وجب عليه الظهور أو إظهار من يبيّن الحقّ في تلك المسألة»- إلى أن قال- «وذكر المرتضى علي بن الحسين الموسوي أخيراً أنّه يجوز أن يكون الحق عند الإمام والأقوال الأخر كلّها باطلة ولا يجب عليه الظهور لأنّا إذ كنا نحن السبب في استتاره فكل ما يفوتنا من الانتفاع به وبما معهم من الأحكام يكون قد فاتنا من قبل أنفسنا ولو أزلنا سبب الاستتار لظهر وانتفعنا به وأدّى إلينا الحقّ الّذي كان عنده» قال: «وهذا عندي غير صحيح لأنّه يؤدّي إلى أن لا يصحّ الاحتجاج بإجماع الطائفة أصلًا لأنّا لا نعلم دخول الإمام عليه السلام فيها إلّابالاعتبار الّذي بينّا ومتى جوّزنا انفراده بالقول وأنّه لا يجب ظهوره منع ذلك من الاحتجاج بالإجماع» [١].
[١] عدّة الاصول: ٢: ٦٣١.