الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - تداول السلطة بنحو سلمي
تداول السلطة بنحو سلمي
قد وقع البحث والجدال في ضرورة ولزوم مداولة السلطة وعدم احتكارها في أشخاص سواء بحسب أعمارهم أو قبائلهم أو طبقاتهم في بُعد طول الزمان، فإنّ الاحتكار للسلطة والقوّة كما يتصوّر بحسب مساحة نفوذ القدرة كذلك يتصوّر بحسب الامتداد الزمني.
والاحتكار هو الاستبداد وهو على طرف النقيض مع العدالة، ومن ثمّ على طرف النقيض مع الإصلاح والتنمية والازدهار والرقي والتطوّر إلى الكمال، فانتقال السلطة ومداولتها أمر تقتضيه العدالة في تكافؤ الفرص والاستواء في الصلاحيّات بعد فرض توفّر الصفات المطلوبة.
وهذا البحث لا يتقاطع مع التعيين الّذي تتبنّاه نظرية النصّ الإلهي؛ لأنّ ذلك إنّما هو في رأس القيادة لا في كلّ أجهزة النظام وفي خصوص المعصوم عليه السلام لا في من ينيبه المعصوم عليه السلام بمواصفات عامّة يمكن أن يندرج فيها كلّ من كان واجداً لها، وكذا بلحاظ جملة مراتب الصلاحيّات الاخرى الّتي هي محدّدة شرعاً وعقلًا بصفات عامّة نوعيّة في الكفاءة لمن يتصدّى لها.
وكذا الحال في تصدّي عدول المؤمنين عند وصول نوبة الصلاحيّة النيابيّة لهم في مواقع عديدة يشغلونها من الواجبات الكفائية والوظائف في الشأن العامّ.
وعلى أيّ تقدير ففي تدويل السلطة فوائد جمّة يتفادى فيها الكثير من آفات