الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - أعمدة قاعدة الشورى في منهاج أهل البيت عليهم السلام
الظالمين على سلطة الحكم، كما يشير إليه الحديث الشريف
«لتأمرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر أو ليستعملنّ عليكم شراركم»
[١] فيشير الحديث إلى أنّ من أهمّ الطرق للوقاية ولتفادي الجور في الحكم هو مراقبة الأمّة للوضع الاجتماعي والسياسي والأوضاع العامّة ومساهمتها في تصحيح الأوضاع وإزالة الفساد أو ممانعة الفساد.
والبحث في آليات عصرية متجددة التنوع والتطور والتأثير نفاذاً وشفافية لقيام الأمّة بهذا الدور يطول الحديث عنه وسيأتي في أحد الفصول اللاحقة.
ومنها: تفعيل المشورة بالمعنى المرسوم لغة وفي مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وهو إرساء أصل المداولة الفكريّة والعلمية وتلاقح الآراء والخبرات وتفعيل انفتاح التواصل إلى حالة العقل الجمعي والعلم الجمعي
«فإنّ أعقل الناس مَن جَمع عقول الناس إلى عقله»سند، محمد، الحاكمية بين النص و الديمقراطية، ١جلد، الأميرة - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٣٣ ه.ق.
و شعار حضارة العصر تحت شعار حضارة المعلومات وسرعة الاتصالات والارتباطات، فإنّ تفعيل هذا المنهج والنظام في كلّ أصعدة نظام الحكم وأجنحته على مختلف المستويات والمواقف والشعب كما هو مفاد قوله تعالى: (وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ) [٢] وقوله تعالى: (وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) [٣] فإنّ تفعيل مثل هذا الأصل القويم في نظام الحكم والحياة السياسيّة والاجتماعيّة وفي كافّة العقول كفيل بتفادي خطر الفردية والاستبداد. كما في الحديث الشريف:
«ما حار من استخار ولا ندم من استشار»
[٤] و
«من استبدّ برأيه هلك
[١] الكافي: ٥: ٥٦.
[٢] الشورى ٤٢: ٦٨.
[٣] آل عمران ٣: ١٥٩.
[٤] تحف العقول: ٣٠٧.