الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - تعيين من له الصلاحية للتدبير في الامور العامّة و المسؤوليّة الشرعيّة للأمّة تجاه ذلك مقاومة أو نصرة
الطريق عليه مورداً للجهاد وأنّ الوقاية من وقوع الظلم بالمقاومة من قبيل القصاص قبل الجناية [١].
ويلاحظ على ما أفاده قدس سره جملة من النقاط:
الاولى: أنّه قد مرّ مفصّلًا أنّ النيابة العامّة وإن كانت من صلاحية الفقهاء نيابة عن المعصومين وأنّ الأصل في الولايات والصلاحيات هي: أولًا للَّهعزوجلّ ثم للرسول صلى الله عليه و آله و سلم ثم للأئمة عليهم السلام وهم قد نوّبوا الفقهاء والعلماء كأيد وأذرع لهم، إلّا أنّ ذلك لا يعني عدم إفساح المجال والأدوار إلى نخب الأمّة لتقوم بالتعاون والمؤازرة والمناصرة والتفاعل الإيجابي مع جهاز الحكم الشرعي، ومن ثمّ بني على حجّية قول أهل الخبرة في المجالات المختلفة وإن كان ذلك بالإضافة إلى النواب العامين دون المعصوم فضلًا عما ذكره الفقهاء من وصول النوبة إلى عدول المؤمنين أهل الكفاءة والخبرة في تدبير جملة الامور العامّة كما في القصّر والأيتام ونحوهم إذا لم يتمكّن الفقهاء من التصدي لذلك كما أوضحنا ذلك بشيء من التفصيل في المحور الأوّل.
وبعبارة أخرى: إنّ المواقع الإدارية في النظام السياسي الّتي هي دون رأس الحكم من الدرجات المتوسطة لا ريب أنّ الشاغل لها هو من صلاحية النخب والكفاءات من عموم الناس.
الثانية: أنّ ما ذكره من كلامه في الموضعين متدافع حيث بنى في أحدهما على منع مواجهة الأنظمة الظالمة في البلاد الإسلامية، بينما أوجب في الموضع الآخر ممانعة المتغلّبين على مقدّرات الأمّة الفاقدين للصلاحية.
[١] الصفحة ٧٣: مگر قطع ظلم مورد جهاد است مگر جنايت وارد نشده را قصاص مىكنند من نمىدانم رجاء وقوع چه ظلمى را در نظر گرفتهاند كه اعظم است از اضمحلال دين...