الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - ردود تفصيلية على أقوال القائلين بالجمع بين النصّ والشورى
للأمّة تخطي هذه الشرائط في المنتخب- يؤول في الحقيقة لبّاً إلى أنّ التولية والتخويل والنصب هو من قبل الشارع، غاية الأمر أنّه قد جعل الأمّة تساهم في رعاية ونظارة توفّر الشرائط في الوالي النائب عن الإمام وأنّ نظام النيابة تكون الأمّة مسؤولة عن تنفيذه وتطبيقه والمداقّة في رعاية قواعده الّتي أوصى بها الشارع.
ثالثاً: أنّ العموم المجموعي في جملة من الوظائف والمسؤوليات المرتبطة بحفظ الدين ومنهاج الإيمان ونحوها من الواجبات الكفائيّة والّتي لا يقوم بعبئها فقيه دون بقيّة الفقهاء والجماعة من العدول دون بقيّة عدول المؤمنين هي في الحقيقة من الوظائف والولايات المجموعيّة. ومن ثمّ حرّرنا كما سيأتي أن نظام النيابة عن المعصوم سواء في الفقهاء أو في عدول المؤمنين مع مشاركة الأمّة في ذلك هو نحو نظام يتبلور ويتحقّق فيه كلّ من الأنماط الثلاثة من العموم البدلي والاستغراقي والمجموعي.
فالحال ليس على حدّ الإمكان ثبوتاً بل ضرورة الوقوع وتظافر الأدلّة إثباتاً.
رابعاً: وقد ذكر فقهاء الإماميّة في كتاب القضاء جملة من القواعد في نفوذ حكم الحاكم وضابطة موارد ذلك عن موارد نقضه والردّ عليه وهي بمثابة قواعد منظّمة لنظام نيابة الفقهاء والعلاقة فيما بين بعضهم البعض وكذلك نظام ولاية عدول المؤمنين ورقابة الأمّة.
٥- أمّا ما ذكره حول البيعة و مصدريتها للمشروعيّة- المذكور تحت رقم ٥- فقد مرّ بيان أنّ البيعة ليست مصدراً لمشروعيّة الولاية في نفسها بل هي لزيادة توثيق وتوكيد ما هو مشروع ومن ثمّ كان عقد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم البيعة للَّهأوّلًا ثم له صلى الله عليه و آله و سلم وكذلك في بيعة الغدير أنّ البيعة للَّهثمّ للرسول صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ لأمير