الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - تدافع أصل المساواة والحرّية كأساس تقنيني مع التشريع الإسلامي
على بُعد المشاكلة في الجنس البدني والغرائز الحيوانية وهم بذلك بدل أن يحافظوا على المرأة يبتذلوها كبضاعة جنسيّة في معرض الابتذال ويغيّبون حمايتها ويزيلون الجوّ الآمن والبيئة الآمنة لها الّتي في ظلّها يكتب لها التعالي والرشد العلمي والتكامل الروحي وحفظ كرامتها.
والحاصل: أنّ الحرية والمساواة الّتي يرفعون شعارها بنحو مدوي مطنطن شعار يحمل في طيّاته الخداع والتلبيس، فإنّه لابدّ من ملاحظة الأسس الّتي يبنى عليها هذا الشعار وعلى ضوئها تبرز قيمة الحرية والمساواة.
وقال الميرزا النائيني قدس سره في جواب اعتراض الشيخ النوري قدس سره: «فإنّ أساس النوع الأوّل من السلطنة- أي السلطنة التمليكية- مبني على الاستعباد واسترقاق الأمّة وفرض التحكّم والأهواء عليها وعدم مشاركتها- فضلًا عن مساواتها- للسلطان ويتفرع على ذلك عدم مسؤولية السلطان عمّا يقوم به.
كما أنّ النوع الثاني- أي السلطة الولايتية- مبني على أصل تحرير الأمّة من هذه العبودية ومشاركة أفراد الأمّة ومساواتها مع شخص الوالي في جميع الشؤون ويتفرع عن ذلك مسؤولية الوالي عمّا يقوم به» [١] واستشهد بقوله تعالى عن لسان الكليم: (وَ تِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ) [٢] وقوله تعالى عن لسان جماعة فرعون:
(وَ قَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ) [٣]، وقوله تعالى عن لسانهم: (وَ إِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ) [٤].
[١] تنبيه الامّة: ١٠٩ (العربية)- ٥١ (الفارسية).
[٢] الشعراء ٢٦: ٢٢.
[٣] المؤمنون ٢٣: ٤٧.
[٤] المؤمنون ٢٣: ٤٧.