الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - التعايش الإسلامي في فتاوى العلماء
التعايش الإسلامي في فتاوى العلماء
قال السيّد اليزدي: «فليعلم عامّة المسلمين وكافّة إخواننا المؤمنين أنّ اللَّه تبارك وتعالى قال في كتابه المنزل على نبيّه المرسل صلى الله عليه و آله و سلم: (وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) [١] وإن سفك الدماء وقتال المسلمين فيما بينهم غير جائز شرعاً، ولا يباح مال المسلم ودمه وعرضه للمسلم بلا موجب شرعي» [٢].
ويستفاد من كلامه جملة نقاط:
الاولى: إنّ دم المسلم والمسلمين حرام محرّم وكذا عرضه وماله لقوله صلى الله عليه و آله و سلم الثابت لدى كلّ المسلمين في رواياتهم:
«كلّ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه»
[٣]، ومن ثمّ يحرم الاقتتال بينهم.
الثانية: أنّ القاعدة في حلّ الخلافات والنزاعات فيما بين المسلمين هي قوله تعالى: (وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) ونظيره (وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ) [٤] أي أنّ الحوار والتفاهم والانفتاح على بعضهم البعض في التشاور هو السبيل لفضّ التنازع ورفع
[١] الشورى ٤٢: ٣٨.
[٢] السيّد محمّد كاظم اليزدي: ٥٧٢.
[٣] مسند أحمد بن حنبل: ٢: ٢٧٧. صحيح مسلم: ٨: ١١. سنن ابن ماجة: ٢: ١٢٩٨.
[٤] الشورى ٤٢: ٣٨.