الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - أقوال القائلين ببدلية الشورى عن النصّ في الغيبة
المجتمع على سيرة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهي سنة الإمامة دون الملوكية والامبراطورية والسير فيهم بحفاظة الأحكام من غير تغيير والتولي بالشورى في غير الأحكام من حوادث الوقت» [١].
٢٦- وفي الاجتماع السياسي الإسلامي: «ينبغي أن يكون مبدأ الشورى في الشؤون العامّة أهمّ المبادئ الدستوريّة السياسيّة على الإطلاق عند جميع المسلمين: عند الشيعة الإماميّة في عصر غيبة الإمام المعصوم عليه السلام وعند أهل السنّة وسائر المسلمين منذ وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، لأنّ مقتضى أدلّة هذا المبدأ من الكتاب والسنّة أنّه لا تستقيم شرعيّة أيّ تصرف في الشؤون العامّة للمجتمع من دون أن يكون قائماً على مبدأ الشورى... دلّت على وجوب الشورى على الأمّة في إدارة أمورها العامّة وهي قوله تعالى في سورة الشورى المكّيّة: (وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ) وهذا ليس وصفاً للمؤمنين وإنّما هو حكم شرعي وضعي تنظيمي على المسلمين يقتضي أن يطبقوه في حياتهم العامّة... ولاشكّ في أنّ المراد بالشورى في الآيتين هو الامور العامّة المتصلة بقضايا الحكم والمجتمع فإنّ النصّ القرآني على أنّ مورد الشورى هو
(الأمر)
ولاشكّ في أنّ المراد منه الشأن العامّ الّذي تزاوله الأمّة والحاكم فكلّ ما يتعلّق بشؤون المجتمع العامّة هو مورد الشورى ونتائجها ملزمة فيه» [٢].
٢٧- وفي مفاهيم القرآن: «يحتوي الكتاب والسنّة وسيرة المسلمين العملية على أدلة كثيرة تدل على أنّ للأمة أن تنتخب حكامها ورؤساءها وفق الضوابط والمعايير الإسلامية» [٣].
[١] الميزان في تفسير القرآن: ٤: ١٢٢- ١٢٥.
[٢] الاجتماع السياسي الإسلامي لمحمّد مهدي شمس الدين: ١٠٧- ١٠٩.
[٣] مفاهيم القرآن لجعفر السبحاني: ٢: ١٨٨.