الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - الاولى اللامركزيّة في النظام
شواهد مقتطفة دلاليّة
ولا يخفى أنّ في أدلّة نيابة الفقيه- فضلًا عن المراتب الاخرى- قوالب وأطر عامّة تقتضي- في حين الكثرة والانتشار- الورود والتقدّم بالسبق. ونشير إليها ضمن نقاط:
الاولى: اللامركزيّة في النظام
إنّها في الآيات كآية النفر (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ) [١]، وكذلك ما في آية الحكم (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ) [٢].
وكذا ما في الروايات كمصححة عمر بن حنظلة:
«ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً» [٣].
وكذا قوله عليه السلام في معتبرة أبي خديجة:
«اجعلوا بينكم رجلًا ممّن قد عرف حلالنا وحرامنا فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً» [٤].
[١] التوبة ٩: ١٢٢.
[٢] المائدة ٥: ٤٤.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.
[٤] المصدر المتقدّم: الحديث ٦.