الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - ردود تفصيلية على أقوال القائلين بالجمع بين النصّ والشورى
الفصل الثاني من كتابنا الإمامة الإلهيّة كما خوَّل المعصومُ الأمةَ للقيام بأدوار:
منها دور الرقابة في واجدية الفقيه للشرائط الشرعيّة في الأهلية ولعموم سلوكه وتدبيره، ودور المشاركة في تدبير النظام العام عبر مشاركة النُّخَب، ودور مسؤولية إقامة المعروف وإزالة المنكر وإن كانت موقعية القاعدة غير موقعية الرأس، وكذلك رقابة نظام الجهاز الحاكم.
٣- إسناده المسؤوليّة إلى الشورى الزمنية في الغيبة، فقد مرّ في الأبحاث السابقة أن الشورى في معناها اللغوي والقرآني ليست بمعنى حكم وسلطة الأكثرية، بل بمعنى تحكيم الفحص والمداولة والانفتاح في العلم والمعلومات للوصول إلى الأصوبية والأعقلية والأعلمية، أي لتوخّي ما هو أكثر صواباً وعلماً وعقلانية، ومن ثم كانت الشعوب في العصر الحاضر- بل ومنذ القدم- نراها مضطرة إلى تقديم نُخَبها في إدارة وتدبير الشأن العام وليس تقديم النخبة على العموم إلّاتحكيماً للعلم والأعلمية على الأكثرية.
وكذلك الحال في ما بين النُّخَب أيضاً؛ نعم الرقابة وكفالة عهدة الوضع العام هي مسؤولية الجميع للأساس النبوي صلى الله عليه و آله و سلم:
كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيته.
٤
- قوله: «إنّ الأمّة لم تنجز ثورياً بصورة كاملة لتصبح معصومة في رؤيتها النوعية ومن ثم لابد من مشاركة المرجعيّة والأمّة في ممارسة الدور الاجتماعي حتّى تصل الأمّة إلى ذلك».
لا يخلو من مواقع للنظر:
أوّلًا: دعوى إمكان وصول الأمّة إلى العصمة، وهو نظير ما نسبوه إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: لا تجتمع أمتي على خطأ، وأن إجماع الأمّة حجة ذاتية، وقد أشبع علماء الإماميّة تفنيد هذه النظريّة دليلًا.