الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - ردود تفصيلية على أقوال القائلين بالجمع بين النصّ والشورى
ويلاحظ على كلمات السيّد الشيرازي:
١- أمّا قوله: «وليس في زمان الغيبة- البرّ المأذون- إلّاالفقيه الجامع للشرائط وفي رواية عن الصادق:
ما زالت الأرض إلّاوللَّه فيها الحجة...»
وحيث إن في زمان غيبة الإمام عليه السلام ليس يوجد...
ففيه:
أوّلًا: ما مرّ من تفنيد هذه المقولة من عدم حضور الإمام المعصوم في ساحة الحدث فضلًا عن عدم وجوده، والعجيب من هذه الغفلة أنها تتلقّى من تفسير الغيبة بعدم الحضور إلى تفسيرها بعدم الوجود. ولا ريب أن هذا غفلة عن تصادمها مع ضرورة المعتَقَد بالإمامة من وجوده عليه السلام وحضوره غير الظاهر.
ثانياً: وما في قول الصادق عليه السلام من أنّه:
«ما زالت الأرض إلّا...»
فإذا سلّم أنّه في عصر الحضور، المراد به الإمام فمن البديهي أنّ المراد من الحجة إنّما هي بدرجة العصمة، وهي الّتي لا تخلو الأرض منها كما هو مفاد الآيات والأحاديث القطعيّة والأدلّة البرهانية الّتي مرّت الإشارة إليها.
والرواية في صدد بيان الضرورة التكوينية لوجود هذا المقام لا في صدد إعطاء الصلاحية.
ثالثاً: مقتضى هذا التقرير لصلاحية الفقيه أنّ صلاحيته بالأصالة في الأمارة والحجة لا بالنيابة عن المعصوم الحي الحاضر، فيستقل في هذه الصلاحية وهو يتنافى ويتصادم مع القول بأنّ كافّة الولايات والصلاحيات هي للمعصوم المهديّ.
٢- وأمّا قوله: «إن علة بعث الأنبياء...».
ففيه: