الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - هندسة النظام الجماعي الرقابي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام
الأصل الرابع: المفاوضات الاستشارية العلنيّة، فإنه من اللازم في النظام الاتّحادي في كلّ الأجنحة والأجزاء أن تكون القرارات والأعمال كلّها صادرة على طبق المداولات التفاوضيّة والاستشارية بين أعضاء كلّ وحدة في النظام أو بين الممثلين لتلك الوحدات فيما بينهم. وهذه الصيغة والشكل في إصدار قرارات وأعمال هي قانون في كلّ أجزاء وشعب النظام الاتحادي، وليست تجري على أساس العادات الإنسانيّة أو الأعراف المعمولة.
الأصل الخامس: إقرار القوانين المقرّرة الواضحة المحرّكة للعمل بتلك الأصول السابقة لمواجهة التعقيد أو التعاوق الحاصل في مقام العمل بسبب الأصول السابقة. ويتمّ تقرير تلك القوانين عبر سندات مكتوبة أو تفسيرات قانونية من المحكمة الدستوريّة أو الديوان العالي للتقنين. ولابدّ من انتشارها بالتثقيف العام لكافة أفراد المجتمع لتصبح فهماً ومعرفة مشتركة عند الجميع.
الأصل السادس: ثبات الحدود الجغرافية الأرضية لحكومة المحافظات في الدول الاتحادية، أو الحدود الجغرافية الاخرى كالجغرافيا القومية أو المذهبية أو غيرها.
ثم من هذا ومما استعرضنا من الظواهر البشريّة في آليات المشاركة والرقابة يتّضح أنّ طابع الحكومة الاتّحاديّة أو الكونفدرالية قابل للتطبيق والتطابق أو التكيّف مع النظام النيابي الموضوع من قبلهم عليهم السلام للفقهاء، فيتّسم تارة بصيغة النظام الاتّحادي الفيدرالي حيث إنّ المرجعيّة العليا تأخذ طابع الحكومة العامّة الاتحادية وبقيّة المرجعيّات تتّخذ طابع الحكومات المحلّية في مساحات لا تتصدّى لها المرجعيّة العليا مباشرة، فإنّ المرجعيّة العليا في الغالب تهتم بالإشراف على المسار في المنعطفات الخطيرة وأما في المراتب الدانية فإنّ دورها