الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - أعمدة قاعدة الشورى في منهاج أهل البيت عليهم السلام
وأعرافها على المسيرة الجماعيّة والعقل الجمعي والعلم الجمعي. ولا يبعد أن يكون معنى يد اللَّه مع الجماعة أي يد اللَّه مع النظام الجماعي الّذي ليس فيه حكم فردي واستبدادي.
المحور الثالث: دور الشورى وعلاقتها بالتشريع.
فإنّه قدس سره صوّر الشورى من قبيل الأحكام الثانويّة وأنّ موضوعها في ما لا نصّ عليه من الشرع ويرد عليه جملة من النقاط:
منها: أن فرض خلوّ موضوع معين أو واقعة معيّنة من التشريع الإلهي إنّما يتوافق مع المناهج الاخرى لا مع منهج أهل البيت عليهم السلام الّذي تواتر النصّ عنهم من عدم خلوّ أيّ واقعة عن حكم للَّهفيها حتّى أرش الخدش- علم ذلك الحكم من علمه وجهله من جهله- وما اصطلح أخيراً عليه من «منطقة الفراغ» لا مجال للالتزام بدعوى الفراغ التشريعي بل غاية ما يمكن توجيهه هو إرادة انطباق العمومات والأصول الفوقية في التشريع وطبقات التشريع المتوسطة الاخرى على تفاصيل الموارد الجزئية والمستجدّة وهذا غير خلوّ الموضوع عن الحكم وإنّما هو بالدقّة خلوّ الموضوع عن كاشف خاصّ عن حكمه المنطبق عليه ولا يقوى عليه بنحو صائب مطابق للواقع إلّاعبر العلم اللدني لدى المعصوم.
ومنها: أنّه لا يكون للشورى على وفق ما تقدّم صلاحيّة المصدر لتوليد ونبع الحكم الشرعي وبعد عدم خلوّ أيّ واقع عن الحكم الشرعي بل غاية ما يكون للشورى من الدور هي آليّة الكشف والتحرّي عن خصوصيّات بيئة الموضوع كجانب خبروي يحرز الموضوعات أو جانب خبروي في الحكم من جانب الفقهاء باعتبارهم أهل الخبرة في الشرع في استنطاق واستنتاج الأحكام من العمومات والأصول العامّة وهذا لا يعني تأصّل الشورى كحكم شرعي وإنّما