الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - أقوال القائلين ببدلية الشورى عن النصّ في الغيبة
بين الاجتهاد الشرعي والشورى الزمنية... وبالإمكان أن نستخلص من ذلك أن الإسلام يتّجه إلى توفير جو العصمة بالقدر الممكن دائماً وحيث لا يوجد على الساحة فرد معصوم- بل مرجع شهيد- ولا أمة قد انجزت ثورياً بصورة كاملة وأصبحت معصومة في رؤيتها النوعية، بل أمة لا تزال في أول الطريق فلابد أن تشترك المرجعيّة والأمّة في ممارسة الدور الاجتماعي الرباني بتوزيع خط الخلافة والشهادة» [١].
١١- وفي موسوعة الفقه، الحكم في الإسلام: «وفي المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
«لابدّ من أمير برّ أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ويتمّتع فيها الكافر ويقاتل بها العدو وتأمن به السبل...»
. أقول: حيث إن الفاجر غير مأذون عن اللَّه فالبرّ هو المأذون، وليس في زمان الغيبة إلّاالفقيه الجامع للشرائط.
وفي رواية عن الصادق عليه السلام، قال:
«ما زالت الأرض إلّاوللَّه فيها الحجة يعرف الحلال والحرام ويدعو إلى سبيل اللَّه»
وحيث إنّ في زمان غيبة الإمام عليه السلام ليس يوجد حجة معصوم يدعو فلابد وأن يكون الفقيه [٢].
١٢- وفيه أيضاً: «إنّ علّة بعث الأنبياء والأئمّة موجودة في نصب الرئيس؛ فإنّهم ذكروا أنّ النصب واجب على اللَّه لحفظ البلاد ونظم أمور المعاش والمعاد فكما وجب النصب عقلًا بالنسبة إلى النبيّ والإمام وجب النصب عقلًا بالنسبة إلى القائم مقامهما» [٣].
[١] الإسلام يقود الحياة (خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء) للسيّد محمّد باقر الصدر: ٤٩- ٥٢.
[٢] الفقه، الحكم في الإسلام، للسيد محمّد الشيرازي: ٢٠.
[٣] المصدر المتقدّم: ٢٤.