الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - دعوى انتفاء موضوع نصّ الإمامة في الغيبة، والجواب عنها
قلت برجعتنا
، ومقصِّرة شيعتنا تقول: معنى الرجعة: أن يردَّ اللَّه إلينا ملك الدنيا
، وأن يجعله للمهديِّ ٧
، ويحهم متى سلبنا الملك حتّى يردّ علينا
؟» [١].
وما ورد من روايات الفريقين في الأبدال والأوتاد والسياح و... وغيرها من الروايات الكثيرة الّتي يجدها المتتبع الدالة على أنّه غير مفتقد في ساحة الأحداث ومعترك الحوادث [٢].
وكذا ما رواه الفريقان بنحو مستفيض بل المتواتر [٣] من أنّه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«لا يزال هذا الدين عزيزا منيعاً إلى اثني عشر خليفة» [٤].
و:
«لا يزال هذه الأمّة مستقيماً أمرها ظاهرة على عدوها حتّى يمضي منهم اثنى عشر خليفة كلّهم من قريش»
[٥]
. و:
«لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلًا»
[٦]
. و:
«اثنى عشر قيماً لا يضرهم عداوة من عاداهم»
[٧] و في بعض الطرق:
«لاتبرحون بخير ما قام عليكم اثنى عشر أميراً»
[٨] ومراده بالناس أي عموم البشر، فبيانه هذا الأثر لتصرفهم في الخلافة دالّ على تدبيرهم لأمور الناس من جميع
[١] بحار الأنوار: ٥٣: ٢٥ و ٢٦.
[٢] راجع الإمامة الإلهيّة- الفصل الثامن (المقالة الثانية: التصدّي الفعليّ الخفي للإمام في عصر الغيبة) ٢: ٤٥٩، وسيأتى مفصّلًا.
[٣] نقلها السيّد المرعشي في ملحقات إحقاق الحقّ: ١٣: ١- ٤٨.
[٤] ملحقات إحقاق الحقّ ١٣: ١، نقله عن صحيح مسلم ٦: ٤.
[٥] ملحقات إحقاق الحقّ: ١٣: ٣، نقله عن المعجم الكبير للطبرانيّ: ١٠٤.
[٦] ملحقات إحقاق الحقّ: ١٣: ٤، نقله من صحيح مسلم: ٦: ٣.
[٧] ملحقات إحقاق الحقّ: ١٣: ٢٧، نقله من المعجم الكبير للطبرانيّ: ١٠٨.
[٨] ملحقات إحقاق الحقّ ١٣: ٤٠، نقله من المعجم الكبير للطبرانيّ: ١٠٤.