الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - دور الرأي العام والديمقراطيّة والشورى في الشرعيّة
الكفاءة في إمساك وتدبير القدرة.
ما يوجب كمال وسعادة عامّة الناس.
ما يوجب رغبة الناس ويجذبهم إليه.
الاستناد إلى مرجعية فكرية ذات قبول لدى كافة الناس ومشمولة لرضا العامّ.
من له الولاية المتعدية في إنفاذ قوله على الآخرين.
وقيل إنّه ممّا يشير إلى هذه المعاني في المشروعيّة قوله تعالى: (وَ الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ عَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ) [١].
وظاهر الآية أنّ لاستجابة الناس سهم في موضوعيّة الحجّية وإن لم تكن تمام الموضوعية للاستجابة.
وكذا قوله تعالى على لسان نوح: (قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَ آتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها كارِهُونَ) [٢].
فكراهتهم للبيّنة وإن لم يسلبها بيانها وحجّيتها إلّاأنّ الظاهر الابتدائي للآية أنّ الإلزام بالبيّنة منوط بالقبول.
قال الطوسي رحمه الله في التبيان: في معنى «من بعد ما استجيب له» قولان:
(أحدهما) من بعدما استجاب له الناس لظهور حجّته بالمعجزات الّتي أقامها اللَّه عزّ وجلّ والآيات الّتي أظهرها اللَّه فيه لأنّهم بعد هذه الحال في حكم المعاندين
[١] الشورى ٤٢: ١٦.
[٢] هود ١١: ٢٨.