الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - أقوال القائلين ببدلية الشورى عن النصّ في الغيبة
الثاني: قوله سبحانه: (وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ) بتقريب أنّه لمّا كان نصب الحاكم واجباً لتوقّف إدارة البلاد عليه وكون عدمه يوجب الهرج والمرج واختلال النظام الّذي هو من أشدّ المحرّمات في الإسلام، ولم يعيّن طريق خاص لنصبه كان اللازم أن يكون من طريق الشورى... [١].
وبذلك يدفع إشكال ربما يتوّهم وهو أنّ الانتخابات لم تكن معروفة في الطريقة الإسلامية فكيف تقولون به؟ إذ يرد عليه أوّلًا: أنّ طريقة أهل الحلّ والعقد كانت معروفة... وثانياً: لا يضرّ عدم معروفية هذه الطريقة بعد أن دل عليه الدليل... [٢].
١٥- وفيه أيضاً: «السادس ما رواه في نهج البلاغة من كتاب له إلى معاوية...
وإنّما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل وسمّوه إماماً كان ذلك للَّه رضاً...
وإنّما جعل عليه السلام الشورى في المهاجرين والأنصار فقط لأنّ المسلمين ذلك اليوم كانوا راضين بفعلهم وقد ذكرنا أنّ من حق الأمّة أن يجعل الأمر إلى أهل الحل والعقد» [٣].
١٦- وفيه أيضاً: «العاشر ما تقدم من رواية الحسين عليه السلام من أنّ الإمام هو الحاكم بالكتاب، فإذا اختارت الأمّة مثل هذا الشخص كان حرّياً بإدارة الأمّة وحكومتهم» [٤].
«الحادي عشر ما في كتاب للإمام الحسن عليه السلام وجهه إلى معاوية قبل نشوب
[١] الفقه، الحكم في الإسلام، للسيّد محمّد الشيرازي: ٣٤ و ٣٥.
[٢] المصدر المتقدّم: ٣٥.
[٣] المصدر المتقدّم: ٣٧.
[٤] المصدر المتقدّم: ٣٧ و ٣٨.