الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - الحدود الفاصلة بين المواطنتين في الحقوق والصلاحيات
نعم، قيّد عيشهم المدني في بعض المرافق أن لا يتظاهروا بما هو منكر في دار الإسلام كإظهار الخمر في دار الإسلام، قال الشيخ: وينبغي للإمام أن يشرط لأهل الذمّة أنّهم يفرقون لباسهم بفرق ظاهر يعرفون به يكون مخالفاً للبسهم.
أمّا المجال الثاني: فهو مشمول لعمومات إمضاء المعاملات وبضميمة احترام أموالهم مضافاً إلى ما في متفرقات الأبواب من تسويغ التعامل معهم بالمعاملات المشروعة في نفسها كلّ ذلك يقضي بفسح المجال لاستثمارهم المالي وتنمية تجاراتهم وأموالهم ما لم يؤدّ إلى هيمنة وتسلّط لهم على مقدّرات السوق أو الاقتصاد في البلد الإسلامي.
أما الانتفاع بالموارد الطبيعيّة فما لم يزاحم عموم الفرصة للمسلمين فالعمومات بل النصوص الخاصّة تقتضي الجواز بقدر الثروة المتوسطة المحدودة كمعتبرة زرارة الواردة في إحياء الأرض [١].
وكذلك هناك روايات مستفيضة دالّة على جواز تملكهم وشرائهم الأرض بمعنى حقّ السرقفلية من الدهاقين في سواد الأرض [٢]، وهي دالّة أيضاً على فسح المجال لهم في باب الزراعة وتنمية الاستثمار فيها.
أما المجال الثالث: فقد وردت عدّة ضوابط في باب القضاء معهم.
منها: الحكم بينهم بالعدل وأنّه تشدّد عليهم بعض الجزائيات العقوبة إذا كان فيها إبراز المنكرات في دار المسلمين كما أنّ الحال كذلك في دونية مقدار الدية لهم عن المسلمين.
أمّا المجال الرابع: أمّا المشاركة بمعنى توليتهم في المواقع العليا والمناصب
[١] وسائل الشيعة: ١٦: ٣٦٨، الحديث ٢٢٧٦٥.
[٢] التهذيب: ٧: ١٤٧، الحديث ٦٥٢.