التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٤ - الحركة الرسالية في عهد الامام الحسن العسكري عليه السلام
ويدل ذلك ايضاً على شيء مهم آخر، هو ان تيار الحركة الرسالية التي كانت في البدء تتجسد في افراد يعدون على الاصابع اصبحت اليوم تعني مجاميع غفيرة من المسلمين.
وقد احدثت غيبة الامام المهدي (عجل الله فرجه) تموجا قويا في العالم الاسلامي، حيث عين الامام المهدي له سفراء اربعة وهم (عثمان بن سعيد العمري وكان من وكلاء جده وابيه، ومحمد بن عثمان العمري ابن السفير الاول وكان من وكلاء الامام الحسن العسكري (عليه السلام)، والحسين بن روح وعلي بن محمد السمري، وكانت السفارة تنتقل لاحدهم بعد الاخر، وبعد موت السمري عام ٣٢٩ ه- انقطعت السفارة، وكانوا جميعا يعيشون في بغداد، فقد كانوا بمثابة وسطاء بين الحركة الرسالية والامام لحمل مجمل الاسئلة اليه واخذ الجواب منه بتوقيعه اليهم.
والسفير هو عالم كبير وفي الوقت ذاته يحمل علوم وتوجيهات الامام الحجة الغائب الى العلماء الباقين.
وبجانب ذلك كان للامام الحجة (عجل الله فرجه) وكلاء كثيرون في اثناء الغيبة الصغرى، الا ان السفراء هم الاربعة فقط والذين يلقبون بالنواب ايضا.
بعد الغيبة الصغرى أي بعد موت هؤلاء السفراء الاربعة، وقعت الغيبة الكبرى التي ينتظر فيها الامام الحجة (عجل الله فرجه) ليملأ الارض قسطاً وعدلًا بعد ما ملئت ظلماً وجوراً.