التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٢ - كيف نقرأ تاريخ الحركة الرسالية؟
وقال: فَسْالُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (الانبياءِ/ ٧)
يا فتح كما لايوصف الجليل جل جلاله، والرسول، والخليل وولد البتول، فكذلك لايوصف المؤمن المسلِّم لأمرنا، فنبينا افضل الانبياء، وخليلنا افضل الاخلاء، ووصينا اكرم الاوصياء، واسمهما افضل الاسماء، وكنيتهما افضل الكنى واجلاها، لو لم يجالسنا إلّا كفو لم يجالسنا أحد، ولو لم يزوجنا إلّا كفو لم يزوجنا أحد.
اشد الناس تواضعاً، اعظمهم حلماً وانداهم كفّاً وامنعهم كنفاً، ورث عنهما اوصياؤهما علمهما، فاردد اليهما الامر، وسلم اليهم، أماتك الله مماتهم، واحياك حياتهم. إذا شئت رحمك الله.
قال فتح: فخرجت فلما كان الغد تلطفت في الوصول اليه فسلمت عليه فرد سلام فقلت: يا ابن رسول الله اتأذن في مسألة اختلج في صدري امرها ليلتي؟ قال: سل: وان شرحتها فلي وان امسكتها فلي، فصحح نظرك، وتثبت في مسألتك واصغ الى جوابها سمعك، ولا تسأل مسألة تعنيت واعتن بما تعتني به، فان العالم والمتعلم شريكان في الرشد، مأموران بالنصيحة، منهيان عن الغش.
واما الذي اختلج في صدرك، فان شاء العالم انبأك، ان الله لم يظهر على غيبه أحداً إلّا من ارتضى من رسول. فكل ما كان عند الرسول كان عند العالم وكل ما اطلع عليه الرسول فقد اطلع اوصياءه عليه، كيلا تخلو ارضه من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته، وجواز عدالته.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، التاريخ الإسلامي - تهران، چاپ: هفتم، ١٤٢٥.
التاريخ الإسلامي ؛ ص٣٦٢
فتح عسى الشيطان اراد اللبس عليك، فأوهمك في بعض ما اودعتك، وشكك في بعض ما انبأتك، حتى اراد ازالتك عن طريق الله، وصراطه المستقيم؟ فقلت:" متى ايقنت انهم كذا فهم ارباب"، معاذ الله انهم مخلوقون مربوبون، مطيعون لله داخرون راغبون، فاذا جاءك الشيطان من قبل ما جاءك فاقمعه بما انبأتك به.
فقلت له: جعلت فداك: فرّجت عني، وكشفت ما لبس الملعون عليَّ بشرحك فقد كان اوقع في خلدي انكم ارباب قال: فسجد ابو الحسن (عليه السلام)