التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٣ - ابناء زيد يتابعون مسيرته
الزيدية" يا لثارات الحسين، يا منصور امت".
يحيى يستلم السلطة في الكوفة
سيطر يحيى بن الحسين ذو الدمعة على الكوفة، واول ما قام به، أخذ الاموال التي كانت في بيت المال ووزعها على الفقراء والمساكين، وبهذه الطريقة استطاع ان يجتذب اكبر قطاع ممكن من الشعب.
ثم عدل بين الناس وتحمل ثقل الرسالة واجتمع حوله اناس كثيرون. وكان يحيى رجلا متديناً عابداً زاهداً بالاضافة الى ذلك فانه كان رجلا شجاعاً ومن شجاعته انه عندما حارب في اول معركة ضد والي الكوفة الذي كان يمتلك جيشاً وشرطة، قال لانصاره قفوا ههنا فاني اكفيكم الجيش كله، واخذ بيده السيف ونزل الى ساحة المعركة وحده وهزم الجيش العباسي المتألف من الفرق التي كانت موجودة في الكوفة كلها بقيادة واليها وقتل الوالي العباسي عبد الله بن محمود وانتهى كل شيء ورجع الى جيشه من الانصار.
قوات العباسيين تهزم يحيى
وبعد ان بقي في الحكم لعدة سنوات وجرت خلالها معارك كثيرة بينه وبين الحاكم العباسي المستعين بالله، وهو الثاني عشر من الخلفاء العباسيين، كان له الغلبة في بعضها، وبعضها كانت متكافئة. الا ان كثرت الهجمات التي كان العباسيون يشنونها عليه، اضعفه وقاد جيشه الى الهزيمة في معركة استشهد فيها مع عدد كبير من انصاره ولم يعرف رأسه من بين الرؤوس لكثرة الجراح التي كانت به.
وبعد استشهاده أسر أهله وانصاره وأخذوا الى بغداد مشياً على الاقدام، وكان اذا عجز أي اسير عن المشي قتل صبراً، ولما وصل الاسرى الى بغداد خرج أهلها في تظاهرة غاصبة استكباراً لهذه العملية ولقتل يحيى بالذات، الذي وضع رأسه على صليب، وجاؤوا الى عامل العباسيين عليها وهو محمد بن عبد الله بن طاهر، مستنكرين ما جرى [١].
[١] مقاتل الطالبيين/ ص ٦٣٩.