التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣ - لماذا ندرس التاريخ؟
رغيف تدل على هذا المأكول، وكلمة فاكهة تدل على هذا النوع من الطعام، فربما مرت عدة الآف من السنين حتى استطاع الانسان ان يتوصل الى ذلك، فلو ان كل انسان اراد ان يضع لنفسه علومه وعادات وتقاليد، لانعدم الفرق بينه وبين الاحياء الاخرى، وهذه هي النقطة الثانية.
اذن علينا ان ندرس التاريخ حتى نستفيد من تجارب آبائنا في مختلف القضايا التي تواجهنا.
من اجل اللحاق بركب الحضارة
ثالثاً: اننا امة متخلفة وراء ركب الحضارة البشرية التي سبقتنا منذ قرون.
لماذا نحن هكذا؟ ولماذا لا نكون نحن في بداية القافلة لا في نهايتها؟ والى متى يجب ان نبقى هكذا؟
هناك سبب رئيسي لتخلفنا وهو نظراتنا الى الحياة، تلك النظرات السلبية والمتخلفة والجامدة، وهذه الفكرة تدعونا الى سؤال آخر هو: كيف انحدرنا الى هذه الحالة ومن الذي املاها علينا؟
والجواب .. اننا اكتسبنا هذه النظرات من خلال تراث ورثناه من الاجيال السابقة، فكل جيل كان يورثنا فكرة وتقليداً وطريقة في الحياة.
فنحن لا نتصرف في حياتنا ولا نحدد مواقفنا فقط من وحي ارادتنا وتفكيرنا، انما ايضاً من وحي عاداتنا وتقاليدنا.
فكيفية اكل الطعام مثلا باستخدام الانسان يده او باستخدام الملعقة والشوكة، كل هذه العادات نتعلمها من آبائنا الذين يرتبطون بنا في سن الطفولة، وكذلك كيفية النوم وشكل الملابس وكل هذه الامور وما اليها تبدو بسيطة نتعلمها من آبائنا.
اما الامور المعقدة في كيفية التعامل الاجتماعي، واين تبدأ حدود حريتنا واين
تنتهي، واين هي حقوق الناس وما هي بالضبط حقوقنا وسائر العلاقات الاجتماعية، فتلك التي يجب ان نتعلمها من آبائنا وتاريخنا معاً.