التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٢ - ١/ المزدكية(الزردشتية)
الأولى وما فيها من مصالح يعتبر مذهباً خاطئاً وغير قابل للتطبيق. وهذا النقد لا يخص المذهب الأفلوطيني فقط، بل يشمل كل المذاهب الصوفية التي ألغت دور الإنسان في هذه الدنيا، وألغت القيم المادية التي تحركه فيها.
٥/ المذاهب العلوية الجديدة
مدرسة مونتاني التي تعتبر خليطاً من الأفكار الرواقية والبيرونية والأبيقورية وحتى المسيحية المحافظة، هذه المدرسة افتتحت عصر التأمل الأخلاقي الجديد في أوربا، وقد اتبعه باسكال في أكثر أفكاره.
وترى هذه المدرسة، وجود نظام طبيعي أنشأه الرب تعالى، ولهذا النظام غاياته التي تقصر عقولنا دون وعيها جميعاً. ومن هنا فلانقطع بشيء (لا أفكار الملحدين ولا تعصب المتدينين)، وإنما القيمة الأسمى الاستسلام للطبيعة، والسير وراء الأعراف التي سار عليها الأقدمون، وعرفنا صحتها من قدمها، والاستفادة من كل الخيرات في الأرض، وعدم العسر (والتكلّف) والابتعاد عن الطموح (الحرص) وتقبل الموت والألم لأنهما من الطبيعة [١].
المذاهب الدينية
١/ المزدكية (الزردشتية)
منذ زرادشت (بين العاشر والسادس قبل الميلاد) الذي منهج الفكر الايراني في الأخلاق، حتى القرن الثالث الميلادي، حيث ولدت المانوية، كان الفكر الأخلاقي الايراني ذات أهمية في إبراز المسؤلية الإنسانية، ولكن بحجج غير مقنعة، حيث كان الفكر السائد عليه، وهو (المزدكية) مذهباً ثنوياً ينصّ على وجود مبدأ للخير هو (مزدا) أو" اهورامزدا" وهو يميل إلى أن يخلق ثانية في الكون، حالة المباهج والكمال، التي عرفها هذا الكون قبل أن يأتيه" اهريمان"، مبدأ الشر، ليفسد كل شيء (في المادة، كما في الروح). وتتضمن عملية الاستعادة هذه مساهمة الإنسان في مساعدة الإله في هذا الصراع الدائر من أجل" السعادة الخالدة". ويصف
[١] - المسألة الفلسفية، د. محمد عبد الرحمن مرحب (سلسلة زدني علماً).