التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٧ - ٤/ كلمة الأمن
دال: وبالإيمان يسلم الناس من بعضهم البعض، وكل يحترم حق غيره، فيكونون في أمن من ظلم بعضهم.
هاء: والإيمان يورث التقوى، والتقوى حصن حصين تردع المؤمن من اقتحام الفواحش والخطايا وحرمات الناس، فيكون في أمن من عواقبها الخطيرة.
وهكذا يوفر الإيمان الأمن، ويزرع في النفوس شتائل السلام والسكينة والرضا والتفويض، ويقتلع جذور البغي والعدوان منها (ويطهرها من رجز الشيطان)، وترى وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الارضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً.
واو: ويبرّد المؤمن ألم الخوف من القيامة عن نفسه بالضراعة الى الله، فيعيش يذكر الله قلبه.
زاء: والأمن المعاشي يوفره الدين للمؤمن بالاقتصاد في المعيشة، فلا قتر ولا سرف، وبالنشاط في اكتساب الحلال، وبالتعاون، وبالرحمة الإلهية.
حاء: وتوفر أحكام الدين الأمن، حيث يحُرّم الإسلام على الناس دماءهم وأعراضهم وأموالهم، فلا قتل ولا زنا ولا شهادة زور.
طاء: ويوفر الدين الأمن، حتى في عمر الناس، بترك اللغو والاستجابة للكلمة الصادقة.
ياء: ولا تدعو القرابة المؤمن الى تضييع حق زوجته وأولاده، بل يريدهم في أحسن حال حتى يكونون قرة عينه.
كاف: والشرك مصدر الخطر الأكبر لأنه سبب نقمات الرب وسطواته، والمؤمن في أمن من أخطار الشرك. وهكذا ترى الذين قالوا: رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلآَئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا.
والمؤمن يحذر من مكر الله، ويتحصن بالدعاء اليه والتقوى، بينما الكافر لا أمان له.
لام: ومن تجليات الأمن الإيماني (الملاذ الآمن)، حيث جعل الله الحرم أمناً (في البُعد المكاني)، والأشهر الحرم أمناً (في البعد الزماني).
ميم: والله هو المؤمن السلام، فمن اتبع رضوانه هداه الى سبل السلام، وآمنه من الأخطار المادية.