التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٢ - ١١/ دار السلام
ه- يتعارف أعضاء الأسرة ببعضهم أكثر فأكثر، ويتكافلون ويتعاونون.
و- يتعلم أعضاء الأسرة في أجوائه، ويتبادلون الخبرات والأخبار، ويتربى الجيل الناشئ على ثقافة ابائه وحاجات مجتمعه.
ثانياً: البلد؛ وخير البلاد ما كان إطاراً للمثل العليا والقيم الحضارية، وهي:
أ- السلام والحق والعدل والأمن.
ب- نظام صائب وثابت ومستقر، وإمام عادل.
ج- توفير الثمرات (المنتجات الضرورية).
د- والأهم من كل ذلك: الايمان والتقوى ومكارم الأخلاق.
ثالثاً: الدار (الوطن)؛ ودار المجتمع هي مركز تجمع البلاد، والوطن المختار لهم، وقد يكون اقليماً أو دولة أو أمارة (حسب الحاجات المتغيرة).
ودار الاسلام ذات حدود جغرافية، يحكمها إمام ونظام، (ويتبادل أهلها الثمرات والخيرات، ويتقاسمون أفراح الحياة ويتعاونون ضد أتراحها).
رابعاً: المدنية الايمانية؛ والحديث عن المدنية الاسلامية، يوجز في عدة نقاط:
١/ تتميز المدنية الاسلامية بالصفات التالية:
أ- بالتوحيد الخالص عن شوائب الشرك بالجبت والطاغوت؛ فلا طبقية، ولا عنصرية، ولا قومية طاغية، ولا استسلام للاستكبار أنى كان نمطه، ولا ملك عضوض، ولا حكم إلا لله وللأئمة الهداة من عباده الصالحين.
ب- تتمحور المدنية الاسلامية حول بيت الله، فهو جامع وجامعة ومجتمع.
ج- وهي مدنية طاهرة من الفواحش، ما ظهر منها وما بطن؛ فلا ربا ولا زنا ولا شذوذ ولا تبرج كالذي في الجاهلية الأولى، ولا فحش ولا سباب ولا غيبة وتهمة ونميمة، ولا أي من الفواحش الظاهرة، ولا حقد ولا حسد ولا كبر ولا غرور ولا حمية ولا فخر إلا بمكارم الأخلاق ..
د- وهي مدنية الطهر من كل نجس أو رجس؛ فلا خمر ولا ميسر، ولا لحم خنزير ولا ميتة وما أشبه، ولا شيء مما يضر بصحة الناس.
ه- وتتسم المدنية الاسلامية بالطهر الاقتصادي؛ فلا غش ولا تطفيف ولا احتكار ولا حرمان.