التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩ - ٢/ مصدر شرعية القيمة
الف- إختيار أقرب الوسائل إلى الهدف.
باء- إنتخاب الأمثل والأفضل من بين البدائل في تحقيق الأهداف .. فاذا كانت لدينا وسيلتان كلتاهما قريبان إلى الهدف، ولكن إحداهما كانت أمثل من الناحية الأخلاقية (القيمية) من الثانية، انتخبناها.
جيم- الحكم على الأشياء أيها أحسن وأجمل.
دال- الحكم على الأفعال أيها أفضل.
خامساً: إعطاء صفة الالزام والوجوب في حياة الناس؛ فالفضيلة قيمة" يجب" التحلي بها، والعدالة قيمة" لازمة" على الناس، والاحسان قيمة" ينبغي" ممارستها.
سادساً: القيم المقدسة تفيض من عقل البشر، وإنما العقل واحد عند الجميع، إذ الناس يشتركون فيه ويتواصلون بالقيم النابعة منه، ويتحاكمون عند النزاع إلى تلك القيم، لأنها قاعدتهم المشتركة، وحصنهم المنيع.
سابعاً: أما بالنسبة إلى القيم المشروعة، فهي تختلف من انسان لآخر، لأنها تتعلق بحاجاتهم المادية. ولكنها لا تكتسب صفة الشرعية ولا تصبح" خيراً" حسب اللغة الدينية إلا إذا خضعت لمعايير القيم المقدسة.
٢/ مصدر شرعية القيمة
سوف نتحدث إنشاء الله تعالى، عن فلسفة القيم بين الذات والموضوع، حيث اختلف الفلاسفة حول ما اذا كان الخير خيراً لأنه خير أم لأني أراه كذلك.
فبينما ربط بعض الفلاسفة القيم بالذات نجد آخرين ربطوها بالموضوع (المطلق). والذين ربطوها بالذات لم يعتقدوا بنظام داخلي للافضليات. أما الذين اعتقدوا بأن القيم العليا موجودة بصورة مستقلة عن ذات البشر، فقد قادتهم هذه الرؤية إلى فلسفة الأخلاق العلوية في بحث القيم كما إلى وجود القوانين المطلقة في بحث فلسفة القانون.
وفيما يلي نتحدث عن نقد نظريات القيم الذاتية، والتي يبدو أن أكثر النظريات الشائعة في بحث القيم، تميل إليها.
يقول اسبنيوزا: نحن لا نرغب في الشيء لكونه خيراً وإنما يكون الشيء خيراً لأننا نرغب فيه.