التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٧ - مناهج العلم
أولًا/ الجهل (والغرور) هو فقدان العلم بالخالق، ومنه ينشأ الشرك به، وعبادة الأنداد، والافتراء عليه.
ثانياً/ الجهل بالآخرة، متى تقع الساعة وكيف، وأساساً هل هناك دار بعد هذه الحياة؟ كل تلك أسئلة حائرة عند البشر (إلا من هداه الله)، ومن ذلك الجهل بالمفارقات بين الدنيا والآخرة.
ثالثاً/ الجهل بسنن الله في خلقه، كسنة المسؤولية والجزاء، وسنة الزوجية في كل شيء.
رابعاً/ الجهل بالوحي وقدرة الله على انزال الآيات، كالجهل بالملأ الأعلى.
خامساً/ الجهل بالغيب (الذي لا يعلمه إلا الله).
سادساً/ الجهل بكثير من حوادث التاريخ.
سابعاً/ الجهل بالنفس (وعدم معرفة سفاهتها).
ثامناً/ الجهل بالكتاب (واتخاذه أماني وظنون).
تاسعاً/ الجهل بحدود الله (التي أنزلها في كتابه).
عاشراً/ الجهل بالعدو.
ومن الغرور الكبر والتحزب، ومنه الاتكال على المال والاغترار بالعلم. وسوف يتحطم المغرور على صخرة الحقيقة عندما يواجهه عذاب الله. وهنالك سيعلم الكفار لمن عقبى الدار، كما ان الظالمين سيعلمون أي منقلب ينقلبون. ومن صفات المغرور، انه يجادل بغير علم، ويضل بهواه.
مناهج العلم
الآيات التي توحي بالمناهج السليمة لتلقي المعرفة كثيرة، ونستطيع أن نتلوها في هذا الحقل عبر كافة الفصول تقريباً. فمعرفة العلم، ووعي الجهل، واكتشاف الحجب التي تمنعه ومنهج تجاوزها، وآيات العلم وعلامات العلماء، والتعرف على الحجة العلمية وفائدة العلم ومسؤولية العلماء توحي بمناهج عظيمة الفائدة في حقل العلم والتعلم. ولكننا هنا نذكر ما لم نذكره في سائر الحقول من المناهج المستوحاة من الآيات الكريمة.
أولًا/ عدم التكذيب بما لم يحط الفرد علماً به، فان التكذيب المسبق يجعل الحصول على العلم صعباً، بل ومحالًا.
ثانياً/ التقيد بالعلم، وعدم التحرك ولا خطوة واحدة من دون العلم.