التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٩ - حق العلم
والعلم مسؤولية، وعلى الانسان أن يتبع علمه الذي يدله على أحكام دينه. فلا يجوز أكل أموال الناس بالإثم وهو يعلم، ولا يجوز خيانة الأمانة وهو يعلم، ولا يجوز أن يجعل لله أنداداً وهو يعلم، ولا أن يلبس الحق بالباطل وهو يعلم، ولا أن يقول على الله الكذب وهو يعلم.
فائدة العلم
وعي آيات الله في خلقه، وآياته في كتابه، وسننه في عباده، وحدود شرعه .. وأنها جميعاً قد صرفت وفصلت لقوم يعلمون، كل ذلك من فوائد العلم.
ومن فوائده، وعي الأمثال التي يضربها ربنا سبحانه، والنجاة من فوائد العلم، كما أن الخشية من الله ميراث العلم، وأن الله قد رفع العلماء وفضلهم، وقد سخر الله الطبيعة للعلماء.
حق العلم
العلم- كأية نعمة إلهية- أمانة؛ والأمانة تفرض جملة واجبات:
الأول: ذكر الله وشكره، والعلم باسمائه الحسنى، والسجود له (بخوعاً وخضوعاً).
الثاني: السؤال عند الجهل، وعدم الاعتراض على العالم إذا جهل الانسان شيئاً.
الثالث: اسداء الخدمة للجاهل.
الرابع: الايمان (والتصديق) بما علم (بالشهادة عليه والانتماء إليه).
الخامس: تحمل العلم (والعمل به) والاستقامة على الحق، برغم اختلاف الناس فيه، وتجنب الهوى (الذي يتجه ضد العلم وهداه).
السادس: الشهادة بالعلم، وتجنب كتمانه، (بل الانباء به عند الحاجة) والجدال به (عند الحاجة).