التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣ - عوامل الجمود
القرآن حِكَمٌ وأحكام
لكي نستوحي من الكتاب المزيد من الهدى والأحكام، أمرنا ربنا بالتدبر في الآيات مستفيدين من النهج القرآني المتميز، حيث يذكر السياق في كل منظومة من الآيات إسماً من الأسماء الحسنى لله، وحكمة ووصية وسنة إلهية وحكماً فرعياً (يكون كما المثل لتلك الكلمات).
فاسم الله دليل سنته، والسنة دليل وصيته، والحكمة هي بدورها ينبوع الأحكام.
١/ مثلًا يذكرنا القرآن باسم (الأحدية) فيقول تعالى: لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولًا (الاسراء/ ٢٢)
٢/ ويبين سنته في الجزاء العادل، فيقول تعالى: رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلَاوَّابِينَ غَفُوراً (الاسراء/ ٢٥)
٣/ ويبين الوصية، فيقول سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ الَّا تَعْبُدُوا إِلآَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَهُمَآ افٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَهُمَا قَوْلًا كَرِيماً (الاسراء/ ٢٣)
٤/ ويذكرنا بالحكمة، فيقول تعالى: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً (الاسراء/ ٢٤)
٥/ ويأمر بحكم فرعي يكون مثلًا لكل الحقائق الماضية، فيقول سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ الَّا تَعْبُدُوا إِلآَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَهُمَآ افٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَهُمَا قَوْلًا كَرِيماً* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً (الاسراء/ ٢٣- ٢٤)
التطوير بين الحدود والعقبات
عوامل الجمود
الإنسان من أكرم الكائنات، وعقل الإنسان أكرم ما فيه شريطة أن ينتفع به، ولعله هو محور أمانة الخلق التي قال عنها ربنا سبحانه: