التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٩ - ٨/ الحصانة
د- كذلك من يخل بالأمن ويسعى في الأرض فساداً، جزاؤه القتل.
ه-- لقد سوّل الشيطان وأولياؤه للمشركين قتل أولادهم، ولقد حرّم الله ذلك وسفّه فاعليه.
و- وربما قتل الناس أولادهم خشية الاملاق، فبيّن الله أنه هو الرزاق، فلماذا يقتلون أولادهم؟
ز- ومنهم من قتل ابنته خشية العار، فأنذره الرب باليوم الذي تسأل الموؤودة بأي ذنب قتلت.
ح- وأخذ الله ميثاق بني اسرائيل ألّا يقتلوا أنفسهم. (وهكذا الميثاق الاجتماعي، لابد أن يتضمن هذا البند العام).
ط- وعلى أبناء المجتمع أن يشاركوا في بسط راية الأمن بالكشف عن المجرمين.
هذه وغيرها من التعاليم والوصايا والاحكام، تساهم في إشاعة الأمن في المجتمع، وتحقق كلمة السلام والحق والعدل باذن الله تعالى.
٧/ القصاص
أ- من أجل المحافظة على الحياة، وتوفير السلام والأمن، شرع الدين القصاص.
ب- ولا يُقتل بالمقتول غير قاتله. فلا يجوز لصاحب الدم الاسراف في القتل، ولكن يجوز له العفو أو القبول بالدية.
ج- وكما حرمة النفس، كذلك حرمة الأعضاء، فإن الجروح قصاص. وبذلك شرع الدين ضمانة عدم الاعتداء عليها.
د- وكذلك الحرمات قصاص. فمن انتهكت حرمته، اقتص حسب القانون بقدرها.
ه-- وكما للأفراد كذلك في الأمم، فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى.
وبذلك وفر التشريع الاسلامي حصانة لحرمات الناس وحقوقهم بالقصاص.
٨/ الحصانة
ومن أجل المحافظة على حرمات المجتمع (حرمة النفس والعرض والمال)، ذكّر الدين بقيمة الحصانة في أبعاد شتى:
اولًا: لابد من تحصين المجتمع من الشهوات العارمة، التي تهدد أمن الناس بصورة مباشرة، أو غير مباشرة، وذلك عبر ما يلي:
أ- تربية النساء على التقوى (يُحصنَّ فروجهن).