التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - دور الشورى في التطوير
خامساً: وهي في ذات الوقت تصبح مرجعاً قانونياً لإصدار أحكام جديدة، فيصبح التشريع الإسلامي، هو الأمثل في ثباته ومرونته معاً.
باء/ تكريس القيم.
وتتكرس القيم في وعي الأمة بما يلي:
١/ بالعقل الذي يوقظه الوحي.
٢/ بالكتاب الذي يديم تلاوته الناس ليل نهار، وهو منظومة متكاملة من القيم الحق.
جيم/ هرم القيم.
وهرم القيم يبدء بالإيمان الذي يعني التسليم لما هو حق، التي تتمثل فيما هو آتٍ
١/ التسليم بوجود الحقيقة؛ الشاهدة منها والغائبة، والمحسوسة منها والمعقولة، ومن الحق عالم الدنيا، والآخرة وكل رسالات الله وجميع الرسل.
٢/ التسليم لأبعاد الحق، فالحق يفرض عليك التسليم لآفاقه؛ مثلًا الأرض حق فلا تسعى لاختراقها، والجبل حق فلا تصطدم به، والشجر حق فتتفيء ظلالها، والإنسان حق فتحترم وجوده وتحافظ عليه، وهكذا.
٣/ الوفاء بما يفرض عليك التسليم من التزامات، فتحترم البيئة فلا تفسدها، وتحترم الناس فلا تعتدي عليهم، وتحترم نفسك فلا تضيعها.
وهكذا يتدرج المؤمن من تسليمه للحقيقة إلى حفظ كل الحرمات المتصلة بكل الحقائق، الغائبة منها والشاهدة.
دور الشورى في التطوير
العرف مصدر تشريعي هام يعتمد العقل والخبرة. قال الله سبحانه: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (الاعراف/ ١٩٩). وتتصل حجية العرف بالشورى، وللشورى فوائدها:
١/ الشورى معدن خبرات الناس.
٢/ وهي توقظ في الناس حس البحث وتجميع الخبرة.