التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٩ - الإيمان؛ ذكر وشكر
عن الإيمان؛ معارجه وذراه
هدف المؤمن ابتغاء مرضاة الله، لأن قلبه مشكاة معرفة الله وحبه، فشوقه دائب الى التقرب الى الله.
إنك ترى المؤمن دائب الركوع والسجود ابتغاء مرضاة ربه، وشديد الحذر من أن يشتري سخطه برضا أحد من خلقه.
وابتغاء مرضاة الله، يجعل المؤمن على خط مستقيم، لأن الأهواء لا تميل به كل حين الى طرف.
والعبادة هي التسامي الى الله عبر سبيل قويم بالتخلص من الخضوع للجبت والطاغوت، واجتناب الأنداد والأولياء من دون الله، ثم الانسجام مع الكائنات في التسليم لرب العالمين، والطاعة التامة له ولرسله.
وهكذا تكون الطاعة أجلى مظاهر العبادة، وبالذات الطاعة لرسول الله، والانقياد التام لما يأمر به. وعادة تكون الطاعة في الأمن والخوف (في السلم والحرب)، وفي القضاء بين الناس ورد الاختلافات إليه، وفي الانقياد للرسول في الحقل السياسي والاقتصادي والثقافي .. وللأولياء الذين اصطفاهم الله من بعد الرسول ..
وإذا اكتملت الطاعة والعبادة وابتغاء مرضاة الله، فان الحديث يحلو عن لقاء الله.
ووعي لقاء الله سبحانه يزيد المؤمن تقوى وورعاً، كما أن الكفر بلقاء الله يزيد المنافق طغياناً وكفراً.
وهناك علاقة وثيقة بين انتظار لقاء الله والهدى، وبينه وبين الصفات المثلى. كما أن عدم رجاء لقاء الله والكفر به أم المفاسد، لأنه يجعل الإنسان يستحب الحياة الدنيا.
وهكذا يتسامى المؤمن عبر درجات القرب حتى يبلغ أعلى ذرى الكمال.
الإيمان؛ ذكر وشكر
ذكر الله قيمة إيمانية، وهو ميراث وعي أسماء الله، ويبعث في القلوب سكينة، تحصنه من وساوس الشيطان، وعواصف الهوى، ولا يترك المؤمن ذكر ربه أوَليس يستدر رحمة ربه؟ وحين