التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٤ - وعي المسؤولية
الضيافة من حقائق الإحسان
الضيافة من حقائق الإحسان، وإكرام الضيف حق على المؤمن، ورد الضيف غير لائق بالمؤمن. وعلى صاحب البيت الدفاع عن ضيفه، وعدم السماح لأحد التعرض له بسوء. ومن أدب الضيف أن يدخل البيت باذن، وأن يغض نظره عما لايصلح له، وألّا يثقل على صاحب البيت.
الجهاد
الجهاد يتمثل في الدفاع عن حدود الشريعة، وتبدء فصوله بوعي المسؤولية، والنهي عن المنكر، وتحمل الهجرة عن الأوطان (إن استدعى الأمر ذلك)، ومواجهة ضغط ذوي القربى (الوالدين الأسرة العشيرة) والانضمام إلى المجتمع الديني، وقد يبلغ الجهاد القتال في سبيل الله.
وعي المسؤولية
تنعكس أسماء الله الحسنى (وأنه حي قيوم يحكم بالعدل، ويقوم بالقسط)؛ تنعكس في ضمير المسلم بوعي المسؤولية، وتحمل الأمانة الكبرى.
ومن الرحمة الالهية؛ إن كل إنسان مسؤول عن نفسه، ولا أحد يحمل ذنب غيره أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى، إلّا أن كل فرد مسؤول بقدر عن مجتمعه.
ومسؤولية الانسان تبدء بمسؤوليته تجاه هواجس نفسه (نيته)، وعن ركائز علمه (عينه وسمعه وفؤاده). ولا يمكن الفرار من المسؤولية، فليست هناك آلهة تمنعه من جزاء عمله، ولا شفعاء يشفعون له من دون اذن ربه. والأنبياء عليهم السلام هم بدورهم مسؤولون أمام رب العزة.
والمسؤولية صنفان؛ فردية (حيث كل إنسان مسؤول عن نفسه)، وجمعية (حيث المسؤولية عن الآخرين). وإذا تقدمت أمة أو تخلفت، فبما كسبت أيديهم. إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم، وإن أساءوا فلها.
وتتوسع دوائر المسؤولية، حتى تسع البر والبحر؛ فان ظهر الفساد فيهما، فبما كسبت ايدي الناس. وقد أصاب الناس من قبلها ما أصابهم لمسؤوليتهم. ونحن مثلهم إن فعلنا ما فعلوا، وما نحن