التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٦ - ٤/ كلمة الأمن
ومن الحق والعدل كلمة القسط، ومعناها إيتاء الناس حقوقهم (بلا ظلم ولا بغي)، والله يحب المقسطين (الذين يعطون حقوق الناس ولا يبخسونهم أشياءهم).
وحتى الكفار (غير المحاربين) لا يمنع الله من الاقساط إليهم، وأسباب تطبيق العدل وإقامة الحق و القسط هي التالية:
أ- بعثة الرسل.
ب- انزال الكتاب وفيه شرائع الحكم.
ج- انزال (ووضع) الميزان (وأصدق مظاهره إمام يحكم بين الناس بالقسط).
د- انزال الحديد (فيه قوة وبأس لمواجهة العتاة والبغاة).
ه-- (تحمل المجاهدين) نصرة الله ورسله (بالحديد).
ومن أمثلة مظاهر إقامة القسط ما يلي:
أ- الوزن بالقسطاس المستقيم، وألّا يخسر الميزان، وألّا يطفف في المكيال، وأن يكتب كاتب بالعدل (فلا ينقص من كتابته شيئاً ولا يغش).
ب- أن يُدعى الولد لأبيه، فهو أقسط عند الله.
ج- وأن يشهد بالحق، ولا يكتم الشهادة به.
٤/ كلمة الأمن
الأمن من قيم الإيمان وغاية شائقة ينشدها كل إنسان، وهو ميراث الحق والعدل والقسط، وهو من تجليات السلام.
والإيمان يحقق الأمن بما يلي:
ألف: الإيمان بالله القوي العزيز يجعلك في أمن من خشية الناس، فتتحدى الطاغية، وتتحصن ضد الجبت ووساوس الشيطان ومخاوف الأرواح الشريرة.
باء: وبالإيمان يتوكل المؤمن على ربه، فلا يخش عوادي الطبيعة، ويتحدى الأخطار بعزم راسخ، ويسخّر ما في الأرض لمصلحته.
جيم: وبالإيمان يأمن المؤمن من المستقبل، فلا يخش الموت وما بعده، (إنما الموت عنده قنطرة تحمله الى رضوان الله ورحمته).
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - تهران، چاپ: دوم، ١٤١٣.
التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده ؛ ج١٠ ؛ ص٢١٧