التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥ - المناهج الخاصة
وقد جمعت كثيراً من الأفكار حول مناهج البحث في كتابي (المنطق الإسلامي)، ولا أظن أن لي أفكاراًكثيرة لأضيفها عليه. لذلك عمدت إليه فاختصرت بعض ما يتناسب وبحوثنا هذه، ومن أحب التفصيل يمكنه الرجوعإلى ذلك الكتاب.
أما في المناهج الخاصة بإستنباط الفقه، فقد أشرت إلى ما تبادر إلى ذهني من أفكار جديدة، وبالذات فيما يرتبطبضرورة معرفة متغيرات الزمان في استنباط أحكامها، وكذلك فيما يتصل بصفات الفقيه الذي يجوز له استنباط الحكم.
المناهج العامة
إذا استيقظ العقل، اكتشف مناهجه وعرف بنوره الإلهي كيف يسلكها إلى المعرفة، وكما انه يكشف- أيضاً- الأخطاءالتي قد يقع فيها، ويعرف كيف يتجنبها؛ وإنما نذكّر بها هنا لسببين:
أولًا: لكي نذكِّر العقل بذاته وننميه بتحذيره عن عوامل الخطأ، أليس الشيء يعرف بضده؟ كذلك العقل يعرف عندمانعرف ضده الجهل ونتحذر منه.
ثانياً: لان العقل يزداد ويتكامل بالتجارب، وكلما وعى الإنسان تجارب غيره في منهجية إستنباط الحقائق وكشفهاإكتمل نضجه، ولذلك كان أعقل الناس من جمع عقول الناس إلى عقله. وهذه العوامل التي نذكرها إنما اجتمعت نتيجةتجارب الآخرين أو تذكرة الشرع.
وقد قسمنا هذه المناهج إلى ثلاثة مباحث تدور جميعها حول عوامل الخطأ التي لابد أن نتحذر منها: الأول عنالعوامل النفسية، والثاني عن العوامل المادية، والثالث عن العوامل المنهجية.
وهناك عوامل أخرى للخطأ أعرضنا عنها، مثل عامل الوراثة والتربية والبيئة والإقتصاد وما أشبه، لأنها جميعاًتعود إلى عامل الهوى، وقد فصلنا الحديث في كل ذلك في كتاب (المنطق الإسلامي).
المناهج الخاصة
بعد بيان أهمية معرفة العلوم القرآنية، ودورها في استنباط الحكم الشرعي، نبين- بحول اللَّه- ضرورة معرفةمتغيرات الزمان التي تتصل بالحكم الشرعي وبالذات في الحوادث الواقعة،