التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٤ - ثانيا العلم بسنن الله
ثانياً: اليقين
شدة اليقين بالعلم التي تجعل العالم على استعداد للتضحية بنفسه وبأعز الناس عنده (بالإبتهال) دليل صدقه.
ثالثاً: التهجد
ومن صفات العلماء بالله والأخرة، تهجدهم بالليل كما قال ربنا سبحانه: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءَانَآءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَآئِماً يَحْذَرُ الاخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَايَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ اولُواْ الالْبَابِ (الزمر/ ٩)
محاور العلم
أولًا: أسماء الله
العلم بالله وباسمائه الحسنى وسننه في خلقه، أسمى محاور العلم وموضوعاته. قال الله تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لآ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (محمد/ ١٩)
وقال النبي صلى الله عليه وآله:" التوحيد نصف الدين" [١].
والعلم بأن الله نعم المولى ونعم النصير، يعكس روح التوحيد عند المؤمن. قال الله تعالى: وإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (الانفال/ ٤٠)
والعلم بأن الله شديد العقاب، ينمي التقوى. قال الله تعالى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاتُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الانفال/ ٢٥)
ثانياً: العلم بسنن الله
فالله يحيى الأرض بعد موتها، وإنه سبحانه قد أعطى البشر حرية القرار، وإن الله مع المتقين، وإن الفاسقين ظالمون وإنهم يتبعون أهوائهم، وإن الله لا يهدي الفاسقين، وإن مصير المنافق النار، وإن الأموال والأولاد فتنة. هذه من سنن الله التي لابد أن نعلم بها يقيناً.
[١] - نور الثقلين، ج ٥، ص ٣٩، الرواية رقم ٥١.