التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٧ - الإسلام
الحكمة
جملة القيم التي ينتظم بها الحكم الصحيح (والقضاء العدل)، هي الحكمة، وهي توحيد الله، وبناء الأسرة، والاقتصاد في المعيشة، وحرمة القتل والزنا وشريعة القصاص، وحرمة المال، واحترام العهد، والقسط في الميزان، والامانة العلمية، وحرمة العلو في الارض.
ومنها أداء حقوق الوالدين، والاحساس بالمسؤولية، وإقامة الصلاة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصبر في الصعاب، وعدم التعرض للناس واستعدائهم، والقصد في المشي.
واذا كان الكتاب جملة الحقائق والبصائر، فإن الحكمة هي فقه الكتاب، وتعقله ومعرفته، بحيث يصدر الأحكام الصحيحة منه، وبحيث ينظم العيش على أساسه، ويدبر متغيرات الحياة وفق تعاليمه.
وقد فسرت السنة الشريفة الحكمة بأنها مخالفة للهوى، وأنها أجزل حظوظ العقل، وأنها الفهم والعقل، وأنها ضياء المعرفة وميراث التقوى وثمرة الصدق، وفي حديث إن الحكماء من الأنبياء والأوصياء.
التوسم
التوسم أن تلتقط عينك وبصيرتك آيات الحقيقة التي تخفى على الآخرين، وذلك بخرق حجب الهوى والعصبية، والنظر في الأمور بنور الله الذي تزيده االتقوى وتجليه بصائر الوحي.
تكاملية الشريعة
تكاملية الشريعة تدعونا الى منهجية تكاملية، لا تحذف شيئاً لحساب شيء آخر، بل تبحث عن مجال كل شيء بقدر حقه ومصدر تكاملية الشريعة:
ألف/ إنها تدعو الى خير الدنيا والآخرة.
باء/ إنها تثير كل مصادر المعرفة عند البشر من الفطرة والعقل والوحي.
جيم/ تقيم كل شيء على أساس الحق؛ فالدنيا تعطى حقها، وللآخرة النصيب الآخر.
دال/ يتطلع المؤمنون الى خير الدنيا والآخرة، ويعطي الاسلام الانسان القوة الكافية لتحقيق السعادة في كل الحقول باذن الله تعالى.
هاء/ وهو دين متين قد حذفت عنه الزوائد، التي اختلقتها النفوس المريضة او اقتضتها الظروف الخاصة.
الإسلام
الإسلام هو التسليم لله وحده، وهو دين الله من قبل ومن بعد، وهو الحنفية البيضاء التي لا شرك فيها، وهو فوق العصبيات الدينية والعرقية وكل الحميات الجاهلية، وهو الشهادة على الناس (والتي ذروتها الجهاد في سبيل الله).